طارق متولي: ارتفاع الدولار وضع طبيعي بسبب الحرب
أكد طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم السابق، أن التحرك الذي يشهده سعر الدولار أمام الجنيه في الوقت الحالي يعد أمرًا طبيعيًا في ظل الأحداث الجارية، وزيادة الطلب على الدولار نتيجة خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من أذون الخزانة.
وقال متولي إنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن سوق الصرف على المدى القصير، موضحًا أن صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي يبلغ نحو 29.5 مليار دولار، وهو ما يمكنه مواجهة خروج الأموال الساخنة دون أن يحدث اضطرابًا في سوق الصرف.
وأضاف أن الوضع الاقتصادي في مصر حاليًا يختلف عن الفترات السابقة، حيث يمتلك البنك المركزي احتياطيًا من النقد الأجنبي يتجاوز 52 مليار دولار، إلى جانب تحسن الأصول الأجنبية لدى البنوك، مؤكدًا أن ما يحدث في سوق الصرف لا يشير إلى وجود نقص في الدولار، وإنما يعكس مرونة سعر الصرف في الاستجابة لزيادة الطلب على العملة الأمريكية.
وأشار إلى أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، تدعم وجود سوق صرف مرن يخضع لآلية العرض والطلب، وهو ما يحدث حاليًا في مصر دون تدخل مباشر، لافتًا إلى أن السياسة السابقة لإدارة سعر الصرف كانت تمثل عبئًا على ميزانية الدولة وتحقق استفادة أكبر للمستثمرين الأجانب.
وثمّن متولي قرار الحكومة بطرح نحو 20 شركة في البورصة خلال الفترة الراهنة، موضحًا أن هذه الخطوة تأخرت بعض الشيء، إلا أنها تمثل اتجاهًا مهمًا نحو تعزيز الاستثمار وجذب تدفقات نقدية جديدة.
وأكد ضرورة العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات لمواجهة أي مخاطر محتملة تتعلق بنقص العملة الأجنبية، خاصة أن العديد من مصادر النقد الأجنبي في مصر تتأثر بشكل مباشر بالظروف العالمية، مثل السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية، وإيرادات قناة السويس.
ولفت إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يكون له تأثيرات كبيرة على الاقتصاد المصري، في ظل تداعياتها على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض