بعد إعلان القبض على جواسيس " الموساد" فى السعودية
الحكومات والشركات الخليجية تعيد النظر في استثماراتها الخارجية وتلجأ لبند "القوة القاهرة" في عقودها
نقلت صحيفة “ فايننشيال تايمز ” البريطانية عن مسؤول خليجى أن دول مجلس التعاون وشركاتها تعيد النظر فى حجم أعمالها وإستثماراتها خارج حدود بلدانها، والمنتشرة فى دول أوروبا والولايات المتحدة، وأشار المصدر أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الدائرة على إيران فى المنطقة والتى تكبدت بسببها دول الخليج أضرارا وخسائر تقدر بملايين الدولارات، فضلا عن إحتمال لجوء إيران الى إغلاق مضيق هرمز الذى تمر عبره 20% من مصادر الطاقة والنفط العالمى والذى يعود الى دول الخليج، مما يجعل القادم أسوء حيث يمثل نزيفا وإستنزافا للإحتياطى بخزائن تلك الدول التى تعتمد فى مواردها على عائدات النفط، تزامنا مع تراجع السياحة وهروب معظم العمالة الأجنبية الى بلدانها والتى كانت تمثل مواردا لدخول العملة الصعبة وتزيد من حركة الأسواق فى المدن الخليجية المتتدة.
وأضاف المصدر الخليجى للصحيفة البريطانية أنه يتم حاليا التباحث حول اللجوء الى بند “ القوة القاهرة” فى العقود المبرمة بين الحكومات والشركات الخارجية أو المماثلة لها حتى يمكن تخفيف أعباء الوفاء بإلتزامات الحكومات أو الشركات العربية مع مثيلاتها طبقا لشروط العقود.
كما أوضحت “ نيويورك تايمز” الأمريكية أن الإستثمارات السعودية والبحرينية والقطرية التى لطالما ضخت مليارات الدولارات فى الشركات التكنولوجية الأمريكية أصبحت مهددة حاليا، وخصوصا الموجودة فى “ سيليكون فالى ” داخل وخارج الولايات المتحدة، والتى عوّل عليها الرئيس ترامب بعد الوعود التى تلقّاها من أمراء وزعماء الخليج بعد زيارته فور توليه فترة رئاسية جديدة العام الماضى.
وتناقلت العديد من وسائل الإعلام من بينها “ برس تى فى ” الإيرانية وامثيلاتها لباكستانية والهندية أخبار إنسحاب الإستثمارات الخليجية من دول أوروبية والولايات المتحدة، خصوصا بعدما تم االإعلان عن القبض على عناصر جندهم جهاز المخابرات الإسرائيلى“ الموساد ” فى 3 مارس الحالى، والذين تم تجنيدهم للقايم بأعمال تخريبية فى المملكة العربية السعودية من بينهما حامل للجنسية الهندية، وإتهام إيران بإرتكابها حتى تندفع المملكة العربية السعودية للرد على تلك الهجمات وتصبح طرفا فى الصراع الأمريكى الإسرائيلى الإيرانى وتتوسع المعارك فى إقليم الشرق الأوسط، وبالتالى تنسحب الإستثمارات الأجنبية من دول الإقليم وتتراجع نسبة الثقة فى توافر عنصر الأمان والبيئة المناسبة لقيام وتنمية الأعمال، وهو ما يؤثر على إقتصاديات تلك الدول وتظل تحت رحمة المؤسسات الدولية التى تتحكم فيها القوى الكبرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
