أستاذ دراسات إيرانية: اختيار المرشد الإيراني ليس سهلاً وقد يكون مؤقتًا
أكد الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن عملية اختيار الزعيم الأعلى في إيران ليست بالأمر السهل أو السريع، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله إعلامياً حول اختيار "مرشد" جديد قد لا يعكس الصورة الدقيقة لطبيعة النظام السياسي الإيراني وآلية اختيار القيادة العليا.
وأوضح عبد المؤمن، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن المصطلح المتداول في وسائل الإعلام العربية والدولية وهو "المرشد الأعلى" ليس ترجمة دقيقة للمسمى الحقيقي في اللغة الفارسية.
الفرق بين "المرشد" و"الزعيم" في المصطلح الإيراني
أشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن الكلمة المستخدمة في إيران لوصف أعلى سلطة في الدولة هي "رهبر"، والتي تعني "الزعيم"، بينما كلمة "رهنما" هي التي تعني "المرشد" باللغة الفارسية.
وأضاف أن الاستخدام الإعلامي لكلمة "مرشد" أصبح شائعاً عبر السنوات، رغم أنه لا يعكس المعنى الدقيق للمصطلح السياسي في إيران، موضحاً أن السلطات الإيرانية لا تعارض هذا الاستخدام إعلامياً، لأنه قد يساهم في إخفاء بعض الأبعاد الحقيقية لطبيعة السلطة في النظام الإيراني.
وأكد أن الدراسات المتخصصة في الشأن الإيراني تشير إلى أن توصيف المنصب بـ"الزعيم" هو الأقرب للمعنى الحقيقي في اللغة الفارسية، وهو ما يعكس طبيعة الدور القيادي الواسع الذي يمارسه صاحب هذا المنصب داخل الدولة.
آلية اختيار القيادة العليا في إيران
وأوضح عبد المؤمن أن اختيار الزعيم في إيران يتم عبر آلية سياسية ودينية معقدة، تشارك فيها مؤسسات رئيسية داخل النظام، وعلى رأسها مجلس خبراء القيادة، الذي يتولى مسؤولية اختيار الزعيم الأعلى والإشراف على أدائه.
وأشار إلى أن هذه العملية لا تتم بشكل سريع، بل تخضع لمناقشات موسعة وتوازنات دقيقة بين التيارات السياسية والدينية المختلفة داخل إيران، وهو ما يجعل مسألة حسم اسم الزعيم الجديد عملية قد تستغرق وقتاً.
احتمال اختيار زعيم مؤقت
وفي سياق متصل، لفت أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن السيناريو المطروح في بعض التحليلات يتمثل في إمكانية اختيار قيادة مؤقتة لإدارة المرحلة الحالية، خاصة إذا كانت الظروف السياسية والأمنية معقدة.
وأوضح أن النظام الإيراني قد يلجأ في مثل هذه الحالات إلى ترتيبات انتقالية أو حلول مؤقتة إلى حين التوافق على شخصية قادرة على تولي هذا المنصب الحساس، الذي يعد الأعلى في هيكل السلطة السياسية والدينية في البلاد.
أهمية المنصب في بنية النظام الإيراني
وأشار عبد المؤمن إلى أن منصب الزعيم في إيران يعد محورياً في إدارة شؤون الدولة، حيث يمتلك صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على القوات المسلحة والسياسات الاستراتيجية العامة، فضلاً عن تأثيره الكبير في التوازنات السياسية الداخلية.
وأكد أن اختيار شخصية جديدة لهذا المنصب يتطلب توافقات معقدة داخل المؤسسات السياسية والدينية، وهو ما يفسر حالة الترقب التي ترافق أي حديث عن اختيار زعيم جديد لإيران.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






