العشر الأواخر من رمضان.. فرصتك الأخيرة للفوز بالشهر الكريم
العشر الأواخر من رمضان تمثل ذروة الشهر الكريم وأعظم مواسم العبادة في الإسلام، حيث يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على اغتنام هذه الأيام المباركة التي تتنزل فيها الرحمات وتُضاعف فيها الحسنات.
ومع اقتراب العشر الأواخر من رمضان يتزايد اهتمام المسلمين بالإكثار من الطاعات والعبادات، خاصة أنها تتضمن ليلة القدر التي وصفها الله تعالى بأنها خير من ألف شهر.
وأكد نظير عياد أن العشر الأواخر من رمضان من الأيام المباركة التي خصها الله تعالى بفيض من الرحمة والبركات، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل في الأزمنة تفضيلًا، فجعل بعض الأيام والليالي أكثر بركة وثوابًا، وهو ما يظهر جليًا في هذه الليالي المباركة.
أهمية العشر الأواخر في حياة المسلم
أوضح مفتي الجمهورية أن العشر الأواخر من رمضان تمثل محطة إيمانية عظيمة في حياة المسلم، حيث كان النبي ﷺ يحرص على الاجتهاد في العبادة خلالها أكثر من غيرها من أيام الشهر. وقد ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ إذا دخلت هذه الأيام المباركة «شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله»، في إشارة إلى مضاعفة الجهد في العبادة وإحياء الليل بالصلاة والذكر والدعاء.
وتعد هذه الأيام فرصة لتجديد العلاقة مع الله تعالى، والتقرب إليه بالطاعات، مثل قراءة القرآن الكريم والإكثار من الذكر والاستغفار، إلى جانب الصدقات وأعمال الخير.
بما تتميز ليلة القدر؟
تتميز العشر الأواخر من رمضان باحتضانها أعظم ليلة في السنة، وهي ليلة القدر التي قال الله عنها في القرآن الكريم:
«لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ».
وفي هذه الليلة المباركة تتنزل الملائكة بالرحمة والبركة، ويغفر الله فيها الذنوب لعباده الصالحين، وقد أرشد النبي ﷺ المسلمين إلى تحريها في الليالي الوترية من العشر الأواخر، حيث قال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر».
كيف يغتنم المسلم ليلة القدر؟
أكد مفتي الجمهورية أن اغتنام العشر الأواخر من رمضان يحتاج إلى استعداد روحي حقيقي، وذلك من خلال الإكثار من الأعمال الصالحة التي تقرب العبد إلى ربه، ومن أبرزها:
- الإكثار من الصلاة وقيام الليل.
- تلاوة القرآن الكريم والتدبر في معانيه.
- كثرة الذكر والاستغفار.
- الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
- إخلاص النية في جميع الأعمال.
وأشار إلى أن قبول العمل مرتبط بالإخلاص لله تعالى، مستشهدًا بالحديث القدسي:«أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه».
دعاء ليلة القدر المستحب
العشر الأواخر من رمضان">العشر الأواخر من رمضان">من أعظم الأدعية التي يستحب ترديدها في العشر الأواخر من رمضان ما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، حين سألت النبي ﷺ:«يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر فماذا أقول؟»
فقال النبي ﷺ:«قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
ويُعد هذا الدعاء من أجمع الأدعية التي تتضمن طلب المغفرة والرحمة من الله تعالى في هذه الليالي المباركة.
الاعتكاف وقيام الليل في العشر الأواخر
من السنن المؤكدة التي كان يحرص عليها النبي ﷺ خلال العشر الأواخر من رمضان الاعتكاف في المسجد، حيث يتفرغ المسلم للعبادة والذكر والدعاء، مبتعدًا عن مشاغل الدنيا. ويهدف الاعتكاف إلى تعزيز الصلة بالله تعالى والتأمل في نعمته والاستعداد الروحي لاستقبال ليلة القدر.
كما أوضح العلماء الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد، حيث إن التراويح تُصلى بعد صلاة العشاء في رمضان غالبًا جماعة في المساجد، بينما التهجد تُصلى بعد النوم في الثلث الأخير من الليل، وهو أفضل أوقات القيام.
التحذير من الغرور بالطاعة
حذر مفتي الجمهورية من الوقوع في العجب أو الغرور بسبب العبادة خلال العشر الأواخر من رمضان، مؤكدًا أن الطاعة الحقيقية يجب أن تزيد الإنسان تواضعًا وخشوعًا لله تعالى. فالعبادة ليست سببًا للتفاخر، بل وسيلة للتقرب إلى الله وإصلاح النفس.
وأشار إلى أن بعض العلماء قالوا:«رب طاعة أورثت كبرًا واستعلاء، ورب معصية أورثت ذلًا وانكسارًا»، في إشارة إلى أن العبرة ليست بكثرة الأعمال فقط، بل بالإخلاص والتواضع.
فرصة أخيرة قبل وداع رمضان
مع اقتراب نهاية الشهر الكريم، تبقى العشر الأواخر من رمضان فرصة ذهبية لكل مسلم يريد التوبة الصادقة ومحو الذنوب، فهي أيام تحمل في طياتها نفحات إيمانية عظيمة قد تغيّر حياة الإنسان إذا أحسن استغلالها.
وفي ختام حديثه دعا مفتي الجمهورية المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالعبادة والدعاء والعمل الصالح، سائلًا الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وأن يبلغهم ليلة القدر ويجعلهم من عتقائه من النار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


