بعد توجيهات السيسي.. خارطة طريق لإعادة تشكيل التخصصات الجامعية
قدم الدكتور محمد كمال، الخبير التعليمي وأستاذ فلسفة الأخلاق في جامعة القاهرة، خارطة طريق لإعادة تشكيل التخصصات الجامعية لمواكبة احتياجات سوق العمل.
جاء ذلك بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لاتخاذ قرارات بشأن التخصصات الجامعية التي لا يجد خريجوها فرصًا في سوق العمل، وإلغاء التخصصات "اللي ملهاش لازمة" _حسب تعبيره.
وذكر كمال، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد الإلكترونية، أنه يجب إعادة تشكيل التخصصات الجامعية لتواكب متغيرات سوق العمل.
وأشاد بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة النظر في التخصصات الجامعية التي تستقبل عدد كبير من طلاب الجامعات ولا يحتاجها سوق العمل.
خطوات إعادة تشكيل التخصصات الجامعية
- تخفيض الأعداد المقبولة بالكليات التي ندر الطلب علي تخصصاتها في سوق العمل مثل: الآداب، الحقوق، التجارة، الخدمة الاجتماعية، الإعلام بشكل تدريجي حتى يصبح عدد المقبولين فيها 10% من الأعداد التي تقبل حاليا. مع دمج الأقسام المماثلة والمتقاربة في الكليات المختلفة داخل الجامعة الواحدة بعد تخفيض أعداد الطلاب المقبولين بها.
- تحويل كليات التربية إلى كليات دراسات تربوية عليا، ولا يسمح للعمل بالتدريس سواء حكومي أو خاص إلا لخريجي الآداب والعلوم الحاصلين على دراسات عليا منها.
- تخفيض الأعداد المقبولة بكليات طب الأسنان، الصيدلة، العلاج الطبيعي بنسبة 50% للحفاظ على فرص عمل الخريجين بالقطاع الخاص. وإغلاق أكشاك الهندسة التي أدت لزيادة العرض بشكل كبير جدا.
- زيادة الأعداد المقبولة بكليات الطب والتمريض مع توفير كل الإمكانيات الكفيلة بتخريج خريج قادر على المنافسة محليا ودوليا، وإلغاء معاهد ودبلومات التمريض.
- الاهتمام بكليات الزراعة، الطب البيطري، العلوم ودعمها بشدة بتوفير المعامل وكل الإمكانيات التي تجعل خريجها قادر على المنافسة في سوق العمل وأن تلعب دورًا في خطط الدولة لاستصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي، والحيواني والصناعات المرتبطة بهما.
- التوسع في الجامعات التكنولوجية ومضاعفة الأعداد المقبولة بها، وتوفير كل الإمكانيات التعليمية والتكنولوجية لها لتخريج فنيين مهرة، والتركيز على التدريب العملي، والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل.
- عدم زيادة الأعداد المقبولة بكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والاكتفاء بالكليات الحالية مع توفير الإمكانيات على أحدث مستوى لتخريج خريج قادر على المنافسة العالمية وسد احتياجات سوق العمل المحلية.
- إلغاء بعض النظم الموازية مثل ما كان يعرف بالتعليم المفتوح أو المدمج لعدم جدواها في ظل الزيادة الكبيرة سنويا في أعداد خريجي الجامعات.
- عدم فتح كليات وأقسام جديدة لا يحتاجها بالفعل سوق العمل، فهناك كليات أنشئت لمجرد التفاخر بزيادة عدد الكليات حتى لو كانت تفتقر لأدنى مقومات الكليات وخريجيها يعانون من البطالة منذ عقود ومنها على سبيل المثال خمس كليات حقوق تمت الموافقة على إنشائها في 2016 برغم رفضنا الشديد لعدم الاحتياج إليها لكن تم إنشائها لإرضاء البعض وبعد عدة سنوات قرر المجلس الأعلى للجامعات في 2022 تخفيض أعداد الطلاب بها لعدم توافر الإمكانات.
- عدم الترخيص لجامعات أهلية جديدة، وعمل تقييم شامل لما تم إنشائه، وعدم الترخيص للجامعات الأهلية بفتح تخصصات لا يحتاجها سوق العمل. حيث انحرفت عن مسارها والأهداف المرجوة منها حيث أصبحت مجالا لتربح البعض فقط، بينما تلقي العبء كاملا على الجامعات الحكومية، بل وبدأ بعضها دون أن تتوافر لديها منشآت أو معامل للدراسة فيها.
- حل المشكلات العملية للأقاليم من خلال ارتباط الجامعات بالأقاليم الاقتصادية التي توجد بها لسد الفجوة بين التعليم وبين الاحتياجات الفعلية للصناعة والزراعة من خلال الوحدات الإنتاجية التي تقدم حلول تقنية ومشورات فنية تزيد من كفاءة جميع القطاعات.
- فتح كليات نوعية جديدة ويحتاجها المجتمع وتوفر فرص عمل كبيرة لخريجيها سواء داخليًا أو خارجيًا مثل كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تهيء خريجيها للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة المختلفة وكبار السن. ولا يوجد لها نظير في المنطقة ويوجد منها كليتين فقط في مصر وللأسف لا تتوافر لهم الإمكانيات الكافية لتصبحا على ما يجب أن يكونا عليه، وكان لكاتب هذه السطور دور في إنشاء هذه الكلية بجامعة بني سويف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
