صراع النفوذ والطاقة.. سياسي يكشف الأهداف الحقيقية من حرب أمريكا ضد إيران
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن العقيدة العسكرية الأمريكية في المرحلة الحالية تميل إلى تفكيك النظام الإيراني وإسقاطه عبر ضربات جوية وصاروخية مكثفة، دون الانخراط في عملية "إعادة بناء الدولة" كما حدث في تجارب سابقة مثل العراق وأفغانستان، حتى وإن أدى ذلك إلى دخول إيران في حالة من الفوضى الممتدة لسنوات.
الأهداف الأمريكية في الحرب ضد إيران
وأضاف تركي في تصريحه لـ"الوفد"، أن الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة وإسرائيل تتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وتحطيم المنظومة الصاروخية، وتفكيك بنية النظام الحالي تمهيدًا لاستبداله بترتيبات سياسية أكثر توافقًا مع المصالح الغربية، بما يتيح قدرًا أكبر من السيطرة على النفط والموارد الاستراتيجية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن التقديرات الأمريكية المبنية إلى حد كبير على معلومات إسرائيلية كانت تراهن على أن استهداف أو اغتيال المرشد الإيراني قد يؤدي إلى انهيار سريع للنظام، إلا أن هذه الحسابات قد لا تكون دقيقة، في ظل ما أبدته طهران من استعداد لخوض حرب طويلة الأمد.
وأوضح أن إيران بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجية تقوم على استنزاف منظومات الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية عبر استخدام طائرات مسيرة منخفضة التكلفة، في محاولة لإطالة أمد المواجهة ورفع كلفتها العملياتية.
وأضاف أن التهديد الأخطر يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما سيفرض تكلفة اقتصادية باهظة على العالم بأسره، بما في ذلك حلفاء إيران مثل الصين.
وكشف عن وجود رسائل صينية غير معلنة تدعو طهران إلى تجنب تعطيل مرور الغاز القطري عبر الممرات البحرية، تفاديًا لتداعيات كارثية على احتياطيات الطاقة والأسواق الآسيوية.
وأكد أن إطالة أمد الحرب تمثل استنزافًا مباشرًا للقدرات الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما قد يصب في مصلحة قوى دولية منافسة مثل روسيا والصين، في إطار إعادة تشكيل موازين القوى العالمية.
واختتم مؤكدًا أن المشهد لايزال في أيامه الأولى، وأن النتائج النهائية ستظل رهينة بمدى قدرة إيران على الاستمرار في الرد بنفس الوتيرة، وإدخال أسلحة جديدة وأطول مدى إلى ساحة الصراع خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض