رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حرب طويلة الأمد.. هل تنجح استراتيجية إيران لاستنزاف أمريكا وإسرائيل؟

الحرب الأمريكية الإيرانية
الحرب الأمريكية الإيرانية

قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، إن المشهد الحالي في الصراع الأمريكي الإيراني، يعكس تفوقًا جويًا أمريكيًا إسرائيليًا واضحًا، تمثل في تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية واستهداف عدد من القيادات، مشيرًا إلى أن إيران في المقابل مازالت تمتلك أوراقًا للمواجهة، من بينها الصواريخ الباليستية وقصيرة المدى.

وأضاف أحمد في تصريحه لـ"الوفد"، أن تراجع إيران في كثافة إطلاق الصواريخ، نتيجة استهداف منصاتها، دفعها إلى استخدام أوراق ضغط بديلة، أبرزها استهداف ناقلات النفط في دول الخليج، معتبرًا أن هذه الاستراتيجية تمثل توجهًا خطيرًا يحمل تداعيات واسعة.

استراتيجية إيران في استنزاف أمريكا وإسرائيل

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن هذه الاستراتيجية خاطئة وستأتي بنتائج عكسية، لعدة أسباب، في مقدمتها أنها تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي من خلال استهداف أهداف مدنية وحركة التجارة الدولية، فضلًا عن تأثيرها السلبي المباشر على الاقتصاد العالمي وزيادة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.

وتابع: استهداف دول الخليج بالصواريخ الباليستية يعد عملًا سافرًا وانتهاكًا واضحًا لسيادة هذه الدول، ولا يمكن تبريره بحُجة استهداف قواعد أمريكية، مؤكدًا أن مثل هذه التحركات تسهم في توسيع دائرة الصراع والزج بدول المنطقة في حرب لا تحتملها، رغم المواقف الواضحة لدول مثل مصر ودول الخليج الساعية إلى منع التصعيد واحتواء الأزمة.

وأكد أن هذا السلوك من شأنه أن يفقد إيران تعاطف عدد من الدول، ويدفع أطرافًا دولية أخرى، مثل كندا وفرنسا وبريطانيا، إلى الانضمام بشكل أكبر إلى الجانب الأمريكي والإسرائيلي.

وأوضح أن الهدف الأساسي لإيران يتمثل في رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل، ومحاولة دفع المجتمع الدولي للضغط على واشنطن لإنهاء العمليات العسكرية.

وأضاف: طهران تراهن حاليًا على الضغط على دول الخليج لدفعها إلى ممارسة ضغوط على الغرب، إلى جانب استهداف التجارة الدولية للتأثير على الاقتصاد العالمي، خصوصًا الدول الأوروبية.

ولفت أحمد، إلى تراجع معدل السفن التي تعبر مضيق هرمز بنسبة تتراوح بين 80% لـ 85% نتيجة التهديدات الإيرانية والأعمال العسكرية، معتبرًا أن إيران تسعى إلى الدخول في حرب استنزاف طويلة الأمد لرفع التكلفة السياسية والعسكرية.

واختتم: أن هذه الأوراق لن تعزز الموقف الإيراني على المدى الاستراتيجي، لأن تهديد الملاحة في مضيق هرمز يؤدي إلى اضطراب أسواق الطاقة وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يوسع دائرة الاصطفاف الدولي ضدها بدلًا من تحقيق مكاسب سياسية.