محرقة التلاميذ على طريق الموت.. السرعة تدهس أحلام الصغار وتفجع "بلبيس"
أمرت النيابة العامة ببلبيس والعاشر من رمضان بفتح تحقيقات موسعة في "فاجعة طريق الموت" التي شهدها طريق "بلبيس- العاشر"، حيث قررت التحفظ على سائق السيارة النقل المتسببة في الحادث.
وكذا التحفظ على سائق السيارة السوزوكي "أحمد محمد عبد العزيز" داخل المستشفى الجامعي، وانتداب المهندس الفني من إدارة المرور لفحص السيارتين وبيان مدى صلاحيتهما الفنية وسرعتهما وقت الاصطدام.
كما صرحت بدفن جثمان الطفل الضحية "محمد خالد عبد الدايم" بعد انتداب الطب الشرعي، مع تكليف المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول "التجاوز الخاطئ" والسرعة الجنونية التي حولت حلم الصغار بالذهاب للمدرسة إلى مأساة دامية.
بوابة الوفد تنشر القائمة الكاملة لضحايا "مجزرة الأتوبيس" المدرسي
بينما كانت تشرق شمس الصباح، استيقظ أهالي محافظة الشرقية على صرخات تلاميذ مدرسة "صن رايز" الخاصة، إثر اصطدام مروع بين سيارة نقل بمقطورة وسيارة سوزوكي كانت تقل 10 تلاميذ.
وبحثت الأجهزة الأمنية في كواليس الحادث الذي وقع أمام مصنع المكرونة، وكشفت المعاينة الأولية أن "السرعة الجنونية" كانت البطل الأول في سحق السيارة السوزوكي.
مما أسفر عن وفاة الطفل محمد خالد عبد الدايم (6 سنوات) متأثرا بكسر في قاع الجمجمة، فيما تخوض شقيقته جنة خالد عبد الدايم (11 سنة) صراعا مع الإصابة باشتباه كسر في الفك.
سجلت دفاتر المستشفى الجامعي بالعاشر من رمضان وصول كوكبة من المصابين وهم: التوأم عبد الرحمن صابر ربيع (11 سنة) مصابا بكسر بالفخذ الأيمن، وعبد الله صابر ربيع (11 سنة) بكسر مضاعف بالفخذ الأيسر، وشقيقتهما مريم صابر ربيع (8 سنوات) بجرح قطعي بالرأس.
كما أصيبت كارمن تامر نصر (11 سنة) باشتباه كسر بالحوض، وشقيقها آدم تامر نصر (12 سنة) بكسر بالركبة، والطفلة رزان نادر محمد (11 سنة) بكسر مضاعف بالساق، وشقيقتها ميثان نادر محمد (10 سنوات) بسحجات وكدمات، بالإضافة إلى الطفلة لما محمد أشرف (6 سنوات) بكسر بالساعد، وسائق السيارة أحمد محمد عبد العزيز (49 سنة) بكسر مضاعف بالساق.

استنفار رسمي على سرير المصابين.. ومحافظ الشرقية يتوعد المقصرين
انتقل المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، فور وقوع الحادث إلى مستشفى العاشر الجامعي، يرافقه الدكتور وليد ندا المدير التنفيذي للمستشفيات، والدكتور وليد نافع مدير المستشفى، ووكيل وزارة التعليم بالشرقية محمد رمضان.
حيث أصدر المحافظ تعليمات مشددة برفع درجة الاستعداد القصوى وتوفير كافة الأطقم الطبية من استشاريي الجراحة والمخ والأعصاب لإنقاذ الحالات الحرجة، ووجه مديري إدارات "بلبيس والعاشر" التعليمية، محمد عبد الفتاح ومصطفى عبد السلام، بمتابعة موقف الطلاب المصابين وضمان انتظام العملية التعليمية لهم فور تماثلهم للشفاء.
بقت دماء التلاميذ على طريق "بلبيس- العاشر" شاهدة على فوضى الطرق، حيث أفادت التحريات الأمنية تحت إشراف اللواء محمد عادل مدير المباحث الجنائية، أن الحادث ناتج عن "تخطي خاطئ" من سائق النقل الذي دهس سيارة التلاميذ.
وحرصت النيابة العامة على تقديم الدعم النفسي للأهالي المنهارين داخل أروقة المستشفى، وأنجزت تصريح دفن الطفل المتوفى داخل المستشفى لتخفيف المعاناة عن أسرته المكلومة، وسط مطالبات شعبية بمحاكمة عاجلة للسائقين المتسببين في ضياع براءة الأطفال تحت عجلات "النقل الثقيل".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض