إلى متى يمكن لإسرائيل أن تواصل الحرب على إيران؟
دخلت إسرائيل حرباً جديداً ضد إيران بمُعاونة أمريكية خلال الأيام الماضية، وتمكن من توجيه ضربات نوعية للنظام الإيراني لعل أبرزها نجاح عملية اغتيال المرشد الراحل علي خامنئي.
تستهدف إسرائيل من الحرب وفقاً لتأكيدها إزالة ما أسمته "التهديد الوجودي" المُتمثل في البرنامج العسكري الإيراني بشقيه الصاروخي والنووي.
وترغب إيران في تغيير نظام الحكم في إيران وجلب نظامٍ موالٍ لأمريكا لتحييد قدرات طهران المُستقبلية.

ولكن يبقى التساؤل مطروحاً عند مدى تحمل إسرائيل لحرب طويلة مع إيران.
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وللإجابة على هذا التساؤل ينبغي الإشارة إلى أن الأيام القادمة قد تحمل الإجابة الحاسمة لهذا السؤال، فإن استمر الصمود الإيراني ستتواصل المعركة بنزيفٍ مالي وبشري ولكن ان استسلمت طهران فإن الحرب ستُحقق أهدافها دون استنزاف المزيد من الموارد.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عملياتها العسكرية ضد إيران ضمن عملية "زئير الأسد"، مشيراً إلى أن الجيش يشن ضربات مكثفة تستهدف ما وصفه بـ"النظام الإيراني".
وقال المتحدث إن الجيش بدأ منذ انطلاق العملية استهداف طبقات الدفاع الإيرانية عبر ضرب منظومات الدفاع الجوي وصواريخ أرض–جو إلى جانب عدد من المواقع العسكرية الأخرى.
وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من تحقيق تفوق جوي وفتح ممرات نحو العمق الإيراني وصولًا إلى طهران، مؤكدًا استمرار الضربات ضد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التي قال إنها تشكل تهديدًا لإسرائيل.
وأشار المتحدث إلى أن الضربات الإسرائيلية أدت حتى الآن إلى مهاجمة وتدمير نحو 300 منظومة دفاع جوي وصواريخ باليستية إيرانية وإخراجها عن الخدمة.
كما ذكر أن العمليات شملت استهداف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى منشآت مرتبطة بتصنيع الأسلحة ومنظومات إنتاج الوسائل القتالية الاستراتيجية.
وأكد أن الضربات استندت إلى معلومات استخباراتية، وأسفرت كذلك عن استهداف عدد من القادة البارزين في إيران.
وأوضح المتحدث أن الجيش الإسرائيلي هاجم منذ بداية العملية أكثر من 220 هدفًا داخل طهران، لافتًا إلى أن مقاتلات إسرائيلية قصفت، الأربعاء، مجمعًا عسكريًا في منطقة سافاريا شرق العاصمة الإيرانية.
ولا يجب إغفال دور حلفاء إيران، ومن بينهم حزب الله الذي أعلن عن استهداف مُجمعاً عسكرياً إسرائيلياً بالصواريخ.
وبالتأكيد فإن تأخر حسم جميع الجبهات سيفرض ضغطاً على صانع القرار الإسرائيلي خاصة مع استمرار هطول الصواريخ على الأهداف داخل العمق الإسرائيلي، وحينها قد تضطر تل أبيب لقبول مساعي وقف إطلاق النار.
ولا يجب إغفال أيضاً حسابات البيت الأبيض، فالحرب الأولى التي وقعت في صيف 2025 انهت بتدخلٍ أمريكي، وفرض دونالد ترامب كلمة الخِتام وألزم بها إسرائيل.
وستُجيب الأيام المُقبلة عن السؤال بشأن مدى الحرب وإلى أي وقت يمكن أن تستمر وفقاً للمُعطيات الراهنة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





