إيران تشيع ضحايا الحرب .. و«تل أبيب» تضرب مقرات الحكم فى طهران
«واشنطن» تطالب رعاياها بمغادرة المنطقة.. والسعودية تتوعد بالرد
شيعت إيران أمس ضحايا الإجرام الأمريكى الصهيونى، بينهم طالبات المدارس وهيئة التدريس. وأعلن الهلال الأحمر الإيرانى ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران، منذ يوم السبت، إلى أكثر من 780 شخصاً.
وقال الهلال الأحمر على موقعه الإلكترونى إنه «بحسب تقارير ميدانية من الفرق العملياتية، للأسف استشهد 787 من مواطنينا فى هذه الهجمات»، مشيراً إلى أن الضربات طالت 153 مدينة وأكثر من 500 موقع فى مختلف أنحاء إيران، ضمن ما يزيد على ألف هجوم منذ اندلاع التصعيد.
وهزت انفجارات قوية فى العاصمة طهران، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات فى مدينة كرج غرب العاصمة، وأخرى فى أصفهان واستمرار حالة التوتر والتصعيد العسكرى.
وهاجمت القوات الأمريكية الإسرائيلية فى قلب طهران مجمع القيادة الإيرانية، وهى القيادة الأهم والأكثر مركزية فى النظام، والتى كانت تستخدم أيضاً من قبل خامنئى.
وأكدت أن نحو 100 طائرة مقاتلة ألقت أكثر من 250 قنبلة على المجمع، أعلن الاحتلال الإسرائيلى استهداف ديوان الرئاسة الإيرانى ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومى بضربات شنها على طهران.
وقال فى بيان «شن سلاح الجو، بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية هجوماً استهدف مبانى حكم وأمن داخل مجمع القيادة التابع لنظام الإرهاب الإيرانى فى قلب طهران».
وأضاف «ألقيت عشرات أنواع الذخيرة على ديوان الرئاسة، ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومى» كجزء من هجوم إسرائيل المتواصل ضد الجمهورية الإسلامية الذى تنفذه بالاشتراك مع الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية «نتعرض لهجوم وحشى تحت ذرائع كاذبة»، معتبرة أن ما تقوم به أمريكا وإسرائيل من هجمات مشتركة واسعة النطاق على الأراضى اللبنانية يمثل “تصعيداً غير مبرر ضد البلاد».
وأضافت فى بيان رسمى أن «العدو يرتكب إبادة جماعية فى إيران ولم يترك لنا خياراً سوى مقاومته»، مؤكدة أن طهران تتحرك فى إطار ما وصفته بحقها فى الدفاع عن النفس.
ونفت الوزارة ما ورد على لسان المبعوث الأمريكى «ستيف ويتكوف» بشأن مطالب واشنطن خلال مفاوضات جنيف، ووصفت تصريحاته بأنها «كاذبة»، كما اعتبرت أن الادعاء بتلقى إيران مقترحات خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات فى جنيف ورفضها «ليس سوى تبرير لشن الحرب».
وحذرت الخارجية الإيرانية من أنها لا تستبعد إقدام العدو على استهداف منشآت دبلوماسية فى المنطقة بهدف توسيع نطاق المواجهة.
وأطلق الحرس الثورى الموجة الـ15 من عملية «الوعد الصادق 4» نفذت باستخدام مجموعة من الإجراءات العملياتية الخاصة بواسطة القوة البحرية.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء المركزى أن الكيان والولايات المتحدة يقومان بمهاجمة المراكز الدبلوماسية ومصالح دول المنطقة لاتهام إيران.
وقال: نعلن بوضوح أن هجمات القوات المسلحة الإيرانية موجهة حصراً ضد الكيان ومواقع وأماكن تواجد الجيش الأمريكى.
واضاف: ليس لإيران عداوة مع دول الجوار وهى ملتزمة بحفظ الأمن الإقليمى ومصالح المنطقة.
يأتى ذلك فى الوقت الذى طالبت وزارة الخارجية الأمريكية جميع رعاياها بمغادرة أكثر من 12 دولة فى الشرق الأوسط، بسبب المخاطر الأمنية الناجمة عن التصعيد المستمر جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وقالت مورا نامدار، مساعدة وزير الخارجية لشئون القنصليات، فى منشور على منصة «إكس»، إن الأمريكيين الموجودين فى دول من بينها إيران والعراق والأردن ولبنان والأراضى المحتلة ينبغى أن «يغادروا الآن» باستخدام أى وسيلة نقل تجارية متاحة.
وشملت القائمة مصر والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات وسوريا واليمن.
ويأتى هذا التوجيه فى وقت ألغت فيه بعض شركات الطيران الكبرى رحلاتها من وإلى المنطقة، فى ظل الحرب التى اندلعت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران يوم السبت الماضى، قبل أن تتوسع لاحقاً لتتحول إلى صراع إقليمى أوسع نطاقاً شمل تقريباً جميع الدول العربية المجاورة.
أكد وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدى أمام الهجمات الإيرانية على المطارات والمواقع المدنية.
قال روبيو إن الهدف من المهمة الأمريكية، هو تدمير قدرات إيران الصاروخية البالستية وضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً، وأضاف أن واشنطن تأمل أن يتمكن الشعب الإيرانى من الإطاحة بالحكومة فى طهران.
وأصدرت المملكة العربية السعودية بياناً شديد اللهجة عقب الهجوم الإيرانى الذى استهدف مبنى السفارة الأمريكية فى الرياض، مؤكدة على ثوابت القانون الدولى فى حماية المنشآت الدبلوماسية، بالتزامن مع انفجار الأوضاع العسكرية فى المنطقة وسقوط مئات الضحايا فى طهران وتل أبيب.
أكدت السعودية، أن الحصانة الدبلوماسمية للمبانى والموظفين هى التزام دولى ملزم، ولا يسقط حتى فى حالات النزاع المسلح. وأدانت الرياض بأشد العبارات الهجوم الإيرانى الذى طال مقر السفارة الأمريكية، مشددة على المبادئ التالية:
وأكدت الرياض حقها الكامل فى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرار أراضيها.
ولوحت المملكة بامتلاكها «خيار الرد» المناسب على أى انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمن المنشآت على أراضيها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض