رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير علاقات دولية يكشف أسباب رفض المرشد الإيراني دخول الملاجئ قبل اغتياله

المرشد الأعلى الإيراني
المرشد الأعلى الإيراني

كشف الدكتور أحمد مهدي، خبير العلاقات الدولية، عن تفاصيل مروعة لحجم الخسائر المدنية في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق، الذي تعيشه العاصمة الإيرانية ومدن رئيسية أخرى تحت وطأة غارات جوية مكثفة يشنها التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، وآلية إدارة الدولة في ظل الفراغ الذي خلفه اغتيال المرشد الأعلى الإيراني وعدد من القادة العسكريين.

عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني

وفنّد “مهدي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية حول استهداف مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري فقط، مؤكدًا أن الواقع على الأرض يشهد مجازر بحق المدنيين، كاشفًا عن استهداف مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران، أسفر عن استشهاد أكثر من 100 طفلة وإصابة العشرات، علاوة على سقوط 20 لاعبًا جراء قصف استهدف صالة رياضية أثناء ممارستهم النشاط.

وأوضح أن الإحصاءات الأولية تشير إلى استشهاد ما يقارب 300 شخص، مع توقعات بارتفاع العدد لوجود مفقودين تحت أنقاض البنايات السكنية في طهران ومدن أخرى.

وحول التساؤل عن من يقود إيران الآن؟، أكد أن الدولة الإيرانية لم تنهار لأنها دولة مؤسسات لا أشخاص، موضحًا أنه تم تفعيل المادة الدستورية الخاصة بحالات الطوارئ، وتشكيل لجنة انتقالية ثلاثية تدير شؤون البلاد، وتضم السيد بزشكيان رئيس الجمهورية، والسيد عجئي رئيس مجلس القضاء الأعلى، والسيد أعرافي الفقيه المنتخب من مجلس صيانة الدستور.

وكشف عن تسريبات تؤكد تعيين بدلاء مؤقتين ما لا يقل عن 4 أشخاص لكل منصب سيادي لضمان استمرار مفاصل الدولة حتى لو استُهدف القادة الجدد، مؤكدًا أن الحسابات الأمريكية التي راهنت على سقوط النظام باختفاء الرؤوس الكبيرة أخطأت التقدير.

وفي إجابة على تساؤل حول كيفية وصول القصف للمرشد الإيراني علي خامنئي والقادة في اليوم الأول، كشف عن كواليس رفض الإمام خامنئي اللجوء إلى الملاجئ المحصنة تحت الأرض، ونقل عن مقربين قوله: "إذا استطعتم نقل 90 مليون إيراني إلى الملاجئ سأكون آخر من يذهب.. دمي ليس أغلى من دماء الشعب".

وأشار إلى أن هذا الإصرار على البقاء في المقرات العادية وسط الناس هو ما جعل القيادة عرضة للاستهداف المباشر، لكنه في المقابل ولّد حالة من الاصطفاف الشعبي خلف الدولة، حيث خرجت تظاهرات حاشدة في مشهد وأصفهان وتبريز لتشييع الجثامين والتأكيد على وحدة الجبهة الداخلية ضد التحريض الخارجي.

وأكد أن إيران تعيش اختبارًا قاسيًا لصلابة مؤسساتها، فبينما تحاول الصواريخ واشنطن وتل أبيب إحداث فوضى الشارع، تبدو القيادة الانتقالية متمسكة بزمام الأمور، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من عمليات البحث تحت الركام أو المسارات السياسية الجديدة.