رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صمت لافت لمنتخب إيران للسيدات خلال النشيد الوطني في افتتاح كأس آسيا بأستراليا

منتخب إيران للسيدات
منتخب إيران للسيدات

شهدت بطولة كأس آسيا للسيدات، المقامة حاليًا في أستراليا، مشهدًا أثار جدلًا واسعًا، بعدما التزمت لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات الصمت الكامل أثناء عزف النشيد الوطني، قبيل انطلاق مباراتهن الافتتاحية في دور المجموعات أمام منتخب كوريا الجنوبية.


الواقعة حدثت على ملعب غولد كوست في ولاية كوينزلاند الأسترالية، حيث اصطفّت اللاعبات الإيرانيات دون أن يرددن كلمات النشيد، واكتفين بالنظر إلى الأمام في مشهد التقطته عدسات الكاميرات وبُث على الهواء مباشرة، ليصبح سريعًا مادة للنقاش عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية.


المباراة التي جمعت إيران بكوريا الجنوبية انتهت بفوز الأخير بثلاثة أهداف دون رد، ضمن منافسات المجموعة الأولى، إلا أن نتيجة اللقاء بدت أقل حضورًا في التغطية الإعلامية مقارنة بلحظة الصمت التي سبقت صافرة البداية.


أول ظهور بعد الحرب

يأتي هذا الظهور للمنتخب الإيراني في ظل أجواء سياسية وأمنية معقدة تمر بها المنطقة، إذ تُعد البطولة أول مشاركة رسمية للفريق منذ اندلاع الحرب الأخيرة التي وضعت إيران في قلب تصعيد إقليمي واسع. 

وكانت بعثة المنتخب قد وصلت إلى أستراليا قبل أيام من بدء الضربات الجوية في الشرق الأوسط، ما جعل اللاعبات بعيدات جغرافيًا عن التطورات المتسارعة في بلادهن، لكن تحت مجهر المتابعة الإعلامية.


وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، امتنعت مدربة المنتخب مرضية جعفري ولاعباتها عن التعليق على الحرب الدائرة أو على وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، مفضلات حصر التصريحات في الجوانب الفنية الخاصة بالمباراة.


لقطة “الفخر”

ومن بين المشاهد التي لاقت تفاعلًا كبيرًا، ظهور المدربة مرضية جعفري مبتسمة أثناء عزف النشيد، في لقطة وصفها متابعون بأنها “لحظة فخر”، معتبرين أن الصمت كان رسالة رمزية. في المقابل، رأى آخرون أن الأمر قد يُفسر بطرق متعددة، خاصة في ظل حساسية السياق السياسي.


وتاريخيًا، لم تكن الرياضة في إيران بمنأى عن التوترات السياسية والاجتماعية، إذ سبق أن شهدت ساحات رياضية مواقف مشابهة أثارت نقاشًا داخليًا وخارجيًا بشأن حرية التعبير والرمزية السياسية في المنافسات الدولية.


جدول ناري في المجموعة

بعيدًا عن الجدل، ينتظر المنتخب الإيراني جدولًا صعبًا في البطولة، إذ سيواجه منتخب الدولة المضيفة أستراليا للسيدات في الجولة المقبلة، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب الفلبين، على الملعب ذاته.


وتُعد هذه المشاركة محطة مهمة لكرة القدم النسائية الإيرانية، التي تسعى لإثبات حضورها على المستوى القاري رغم التحديات، سواء الرياضية أو غير الرياضية. فالمنتخب يطمح إلى تجاوز دور المجموعات وتحقيق إنجاز يعزز مكانته في القارة الآسيوية.


بين الرياضة والسياسة

واقعة الصمت أعادت إلى الواجهة السؤال الدائم حول العلاقة بين الرياضة والسياسة، ومدى قدرة اللاعبات على الفصل بين تمثيل بلادهن في المحافل الدولية وبين المواقف الشخصية أو الرسائل الرمزية التي قد تُفهم من تصرفاتهن.
وفي ظل التغطية الواسعة للبطولة، من المرجح أن تظل هذه اللقطة محور اهتمام خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار مشاركة المنتخب في منافسات البطولة، وترقب ردود أفعال رسمية أو توضيحات محتملة.