مونديال 2026 تحت المجهر.. فيفا يراقب موقف إيران وسط تصاعد التوترات
دخلت بطولة كأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الجدل قبل أشهر قليلة من انطلاقها، بعدما ألقت التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة بظلالها على مصير مشاركة منتخب إيران في النهائيات المقررة إقامتها صيف العام الجاري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، ماتياس جرافستروم، أكد خلال الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للفيفا في ويلز أن الوضع “لا يزال قيد المتابعة”، مشيرًا إلى أن المنظمة تتابع التطورات المتعلقة بإيران وغيرها من الملفات العالمية، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
تصريحات غرافستروم عكست حذرًا واضحًا من جانب الفيفا، التي تجد نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين اعتبارات الأمن والاستقرار من جهة، والالتزام بلوائح المنافسة من جهة أخرى.
القرعة الرسمية للبطولة أُجريت بالفعل في واشنطن بمشاركة جميع المنتخبات المتأهلة، بما في ذلك إيران، وهو ما يضع الاتحاد الدولي أمام تحدٍّ تنظيمي في حال حدوث أي انسحاب مفاجئ. ورغم عدم صدور إعلان رسمي من الاتحاد الإيراني لكرة القدم بشأن الانسحاب، فإن احتمالية الغياب تبقى مطروحة في ظل تصاعد الأحداث.
الفيفا شددت في بيانها على أن “التركيز ينصب على إقامة بطولة آمنة بمشاركة جميع المنتخبات”، مؤكدة استمرار التنسيق مع الدول الثلاث المستضيفة لضمان الجاهزية الأمنية والتنظيمية. وتُعد نسخة 2026 تاريخية، إذ تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، ما يزيد من حساسية أي تغيير محتمل في قائمة المشاركين.
التحدي الأكبر أمام الفيفا يتمثل في عامل الوقت، إذ تفصلنا نحو ثلاثة أشهر فقط عن ضربة البداية، وهو ما يقلص هامش المناورة في حال اتخاذ قرارات استثنائية. وتؤكد لوائح الاتحاد الدولي أنه في حال انسحاب منتخب قبل انطلاق البطولة، يتم تعويضه بمنتخب آخر وفقًا لترتيب التصفيات، مع الإبقاء على جدول المباريات كما هو.
الأنظار تتجه حاليًا إلى الكواليس، حيث يُتوقع أن تكثف الفيفا مشاوراتها مع الاتحادات القارية والجهات المعنية بالأمن الدولي، تحسبًا لأي سيناريو. فالبطولة لا تمثل مجرد حدث رياضي، بل واجهة عالمية تعكس صورة الاستقرار والتنظيم، وهو ما يدفع الاتحاد الدولي إلى التعامل بحذر شديد مع المستجدات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض