رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

متى يُمنع مرضى الكلى من الصيام؟

بوابة الوفد الإلكترونية

خلال شهر رمضان، يتساءل العديد من مرضى الكلى عما إذا كان الصيام آمناً لحالتهم الصحية، ورغم أن للصيام فوائد روحية كبيرة، إلا أن تأثيره الصحي يختلف بحسب حالة كل فرد، خاصةً لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تؤثر على توازن السوائل ووظائف الجسم.

مرض الكلى المزمن في المرحلة الثالثة: الأعراض والعلاج - فلورنسا هيلث كير  إنترناشيونال

وأوضح اختصاصيون أن الكلى تعتبر من أكثر الأعضاء تعرضاً لتأثير نقص السوائل، حيث تعتمد بشكل أساسي على الترطيب الجيد للحفاظ على توازن الأملاح والتخلص من الفضلات. وفي حالات الجفاف، يمكن أن يحدث ارتفاع في مستوى الكرياتينين في الدم، وزيادة في تركيز البوتاسيوم، بالإضافة إلى انخفاض أو اضطراب في ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ما لم يتم اتخاذ التدابير الطبية اللازمة.

 

في هذا السياق أوضح اختصاصي أمراض كلى، أن قرار الصيام بالنسبة لمرضى الكلى يتطلب تقييماً دقيقاً لحالة المريض ومدى استقرار وظائف الكلى. وينصح بشدة بشرب كميات كافية من الماء بين الفترة ما بعد الإفطار وحتى السحور لتجنب الجفاف، بالإضافة إلى مراجعة العلاج، خصوصاً أدوية الضغط ومدرات البول وأدوية السكري، نظراً لاحتمال الحاجة لتعديل الجرعات وتوقيت تناولها.

 

وأشار الدكتور أن المرضى الذين يعانون من المراحل المبكرة للقصور الكلوي يمكن أن يصوموا تحت إشراف طبي إذا كانت حالتهم مستقرة، أما المرضى في المراحل المتقدمة من القصور الكلوي أو الذين يخضعون للغسيل الكلوي، فمن الأفضل غالباً الامتناع عن الصيام بسبب ارتفاع المخاطر المرتبطة بذلك.

 

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى والسكري، يحتاج هؤلاء إلى تقييم دقيق لمستوى التحكم في السكر.

 يمنع الصيام في حالة تكرار انخفاض السكر، عدم استقراره، أو إذا كانت هناك مضاعفات متقدمة. ويؤكد الطبيب ضرورة مراقبة مستويات السكر أثناء ساعات الصيام مع الإفطار فوراً إذا انخفضت عن 70 ملغم/ديسيلتر أو ارتفعت فوق 300 ملغم/ديسيلتر أو ظهرت أعراض واضحة تدل على الخطر.

 

وأوضح الطبيب أن مرضى المراحل الأولى والثانية والثالثة من القصور الكلوي يمكنهم الصيام تحت إشراف طبي في حالة استقرار الحالة الصحية،  أما المرضى في المرحلتين الرابعة والخامسة ومن يخضعون للغسيل الكلوي فيُنصحون بالامتناع عن الصيام نظراً لخطورة التأثيرات المحتملة. 

 

ويمكن لبعض مرضى زراعة الكلى الصيام بعد مرور عام على العملية شرط استقرار الوظائف وعدم وجود أي مؤشرات خطر، مع ضرورة التوقف عن الصيام فوراً في حال وجود ألم أو قلة في البول، أما مرضى الحصوات النشطة أو انسداد المسالك البولية، يُفضل تجنب الصيام لتجنب تأزم الوضع الصحي.

 

وفيما يتعلق بالتهابات المسالك البولية وضغط الدم، يمكن للحالات البسيطة من التهابات المسالك البولية الصيام مع الالتزام بالعلاج وشرب السوائل ليلاً. أما الحالات المعقدة أو الالتهابات التي تؤثر على الكلى، فلا ينصح بالصيام. وبالنسبة لمرضى ضغط الدم المستقر، قد يكون الصيام ممكناً تحت مراقبة طبية منتظمة، في حين تتطلب الحالات غير المستقرة تقييماً فردياً قبل اتخاذ القرار.

 

يبقى الأهم دائماً هو الحفاظ على الصحة كأولوية قصوى، ويؤكد المتخصصون على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بالصيام لتحقيق التوازن بين التوجيهات الروحية ومتطلبات السلامة الطبية.