مراسلة "الحدث": تقديرات بتمركز الجيش الإسرائيلي في القطاع الغربي جنوب لبنان
أفادت هبة مصالحة، مراسلة قناة الحدث، بتطورات ميدانية لافتة في جنوب لبنان، في ظل تمركزات جديدة أعلن عنها الجيش الإسرائيلي على طول الخط الحدودي، بالتزامن مع استدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات خلال المرحلة المقبلة.
السيطرة على الخطوط الأمامية
وأوضحت المراسلة أن الجيش الإسرائيلي أعلن سيطرته على ما وصفه بالخطوط الأمامية في عدد من بلدات جنوب لبنان، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي لأغراض دفاعية، دون الكشف عن المواقع بشكل دقيق، واعتبر الجيش أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الجاهزية ومنع أي تهديد محتمل للمستوطنات القريبة من الحدود.
تمركزات استراتيجية في ثلاثة قطاعات
وبحسب التقديرات الميدانية، فإن الجيش الإسرائيلي يتمركز حاليًا في خمسة مواقع استراتيجية تمتد عبر القطاعات الغربي والأوسط والشرقي من جنوب لبنان، مع احتمالية إضافة موقع جديد في القطاع الغربي خلال الفترة المقبلة، وتشير هذه التحركات إلى إعادة انتشار عسكري منظّم يعكس طبيعة التطورات الأمنية على الأرض.
استدعاء واسع لقوات الاحتياط
وفي سياق متصل، تم استدعاء نحو 100 ألف جندي احتياط إلى الحدود الشمالية، في إطار تعزيز القوات المنتشرة، وأفادت مصادر عسكرية بوجود مناقشات داخل هيئة الأركان حول إمكانية زيادة عدد قوات الاحتياط، بما يتناسب مع تقييمات الوضع الأمني والسيناريوهات المحتملة.
مخاوف من توغل أعمق داخل الأراضي اللبنانية
وتسود مخاوف من أن زيادة أعداد القوات قد تشير إلى نية تنفيذ توغل بري أعمق، قد يتجاوز خمسة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في حال تطلبت التطورات الميدانية ذلك، ورغم عدم صدور تأكيد رسمي بشأن هذا الاحتمال، إلا أن التحركات الحالية تثير تساؤلات حول نطاق العمليات المستقبلية.
إجراءات احترازية واستمرار التواجد الحدودي
كما أوضحت المراسلة أن الجيش استحدث مناطق إضافية كإجراء احترازي، في ظل عدم إخلاء السكان من المستوطنات الحدودية في الشمال، وتؤكد هذه الخطوات استمرار حالة التأهب، مع تركيز الجهود على منع أي اختراقات محتملة، في وقت يظل فيه الجنوب اللبناني ساحة توتر متصاعد بين الجانبين.
أكد الدكتور عبد الله نعمة، خبير العلاقات الدولية والاستراتيجية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات المتسارعة في المنطقة تعكس انتقال التصعيد إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل استهداف منشآت إيرانية واتساع نطاق المواجهات البحرية في الخليج والبحر الأحمر، محذرًا من أن استمرار هذا المسار ينذر بتداعيات مباشرة على أمن الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
طبيعة الأهداف ورسائل التصعيد
وأشار المذيع خلال الحوار إلى أن الضربات الأخيرة طالت مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني وعددًا من الموانئ الإيرانية، في سياق ما اعتبره مراقبون ترجمة عملية لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أكد في وقت سابق أن الملاحة الإيرانية ستكون ضمن شبكة الأهداف في حال استمرار التصعيد، واعتبر الدكتور نعمة أن اختيار هذه الأهداف يحمل رسائل سياسية وإعلامية، إلى جانب البعد العسكري، ويعكس رغبة في الضغط على طهران عبر استهداف مفاصل حيوية.
تصعيد إيراني في الممرات المائية
وأكد الخبير أن الحرب دخلت مرحلة "الانفتاح الكامل"، مشيرًا إلى أن إيران حاولت إغلاق مضيق هرمز عبر استهداف سفن تجارية، في خطوة وصفها بأنها تصعيد غير مسبوق يهدد حركة التجارة العالمية، كما أشار إلى هجمات نفذها الحوثيون في البحر الأحمر، معتبرًا أنها تأتي ضمن سياق توسيع دائرة الضغط على خصوم طهران في الإقليم.
الاعتداء على دول الخليج
ووصف الدكتور نعمة الاعتداءات التي طالت بعض دول الخليج بأنها "غير مبررة"، لكونها تستهدف دولًا عربية ومصالح اقتصادية لا يوجد بها تواجد عسكري أمريكي مباشر، على حد تعبيره، وأضاف أن توسيع دائرة الاستهداف بهذا الشكل يهدد بإدخال أطراف جديدة في المواجهة، ما يزيد من احتمالات الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع.
حرب طاحنة في البحر
وكشف الخبير عن وجود ما وصفه بـ"حرب طاحنة" في البحر، خصوصًا في محيط مضيق هرمز، مشيرًا إلى إعلان الولايات المتحدة إغراق نحو 10 بوارج حربية تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، وذلك عقب إعلان الأخير استهداف حاملة طائرات أمريكية في المنطقة، واعتبر أن المواجهة البحرية تمثل أخطر فصول الأزمة الحالية، نظرًا لما تحمله من تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية.
مدى زمني مفتوح واستخدام القوة المفرطة
وتوقع الدكتور نعمة أن تستمر هذه الحرب المفتوحة لفترة تتراوح بين 15 يومًا إلى شهر كحد أقصى، مستندًا إلى طبيعة الأهداف وسرعة وتيرة الردود المتبادلة، كما رجّح أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدًا أمريكيًا أكبر، قد يتضمن استخدام قاذفات استراتيجية من طراز B-52 Stratofortress، معتبرًا أن اللجوء إلى هذا النوع من القوة يهدف إلى إحداث ضغط عسكري ونفسي كبير لإجبار إيران على تقديم تنازلات، في سيناريو يعيد إلى الأذهان أنماطًا سابقة من إدارة الأزمات في المنطقة.
واختتم الخبير مداخلته بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، وأن أي خطأ في الحسابات قد يدفع بالأحداث نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية داخل أحد أهم الممرات المائية في العالم.
- هبة مصالحة
- قناة الحدث
- الجيش الإسرائيلي
- جنوب لبنان
- الخطوط الأمامية
- التمركز العسكري
- القطاعات الغربية
- الوسطى والشرقية
- هيئة الأركان الإسرائيلية
- استدعاء قوات الاحتياط
- 100 ألف جندي احتياط
- الحدود الشمالية
- التوغل داخل لبنان
- المستوطنات الحدودية
- الإجراءات الاحترازية
- التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
- التحركات العسكرية
- الوضع الميداني في الجنوب
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







