رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين سابقة روسيا والواقع الحالي.. هل يملك المجتمع الدولي مبررًا قانونيًا لإيقاف إسرائيل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أعادت الدعوات الروسية الأخيرة لاستبعاد إسرائيل من البطولات الدولية فتح ملف معقد يتعلق بحدود تدخل الهيئات الرياضية في النزاعات السياسية والعسكرية، فالتصريحات التي أطلقها الرئيس الفخري للاتحاد الروسي لكرة القدم فياتشيسلاف كولوسكوف لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى سابقة واضحة حين قرر كل من FIFA وUEFA تعليق مشاركة روسيا في المسابقات الدولية عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.


السؤال المطروح اليوم: هل تتوافر الشروط القانونية ذاتها التي بُني عليها القرار السابق لتُطبق في الحالة الإسرائيلية؟


سابقة روسيا: الأساس القانوني

عندما تم إيقاف روسيا، استند القرار إلى مواد في لوائح فيفا ويويفا تمنح المجلس التنفيذي صلاحيات استثنائية في حال وقوع ظروف تؤثر على نزاهة المنافسات أو سلامة الفرق أو تهدد النظام العام للمسابقات. 

القرار لم يكن فنيًا بحتًا، بل جاء في ظل ضغط سياسي ورياضي واسع، حيث أعلنت عدة اتحادات أوروبية رفضها مواجهة المنتخب الروسي.


هذه البيئة الجماعية الداعمة للعقوبات لعبت دورًا أساسيًا في تثبيت القرار قانونيًا وتنظيميًا، ما جعله يبدو وكأنه إجماع رياضي، لا مجرد إجراء أحادي.
هل تتشابه الظروف الآن؟


في الحالة الإسرائيلية، تختلف المعطيات حتى اللحظة. فبرغم تصاعد التوترات العسكرية، لم تصدر بيانات رسمية من اتحادات أوروبية كبرى تعلن رفضها مواجهة الفرق الإسرائيلية. كما لم يعلن أي اتحاد وطني مقاطعته لمباريات تضم أندية أو منتخبات إسرائيلية.


الأهم من ذلك، أن FIFA وUEFA لم يصدر عنهما أي بيان يشير إلى فتح ملف انضباطي أو دراسة إجراءات استثنائية. هذا الصمت المؤسسي يعكس على الأقل أن الملف لم ينتقل إلى مرحلة التداول الرسمي داخل اللجان المختصة.


معيار “الظروف القاهرة”

من الناحية القانونية، تعتمد مثل هذه القرارات على مفهوم “الظروف القاهرة” أو “القوة القاهرة”، وهي حالات استثنائية تجعل استمرار المشاركة غير ممكن أو يهدد سلامة الأطراف. لكن تطبيق هذا المفهوم يختلف من حالة لأخرى، ويتطلب تقييمًا دقيقًا للوقائع والبيئة المحيطة.


فهل تمثل التطورات الحالية ظرفًا يهدد سلامة المسابقات الأوروبية؟ حتى الآن، لم تُلغَ مباريات، ولم تُسجل حوادث أمنية مرتبطة بالمنافسات، ما يجعل من الصعب – قانونيًا – تبرير قرار فوري بالإيقاف دون دراسة معمقة.


البعد السياسي وتأثيره

رغم أن لوائح كرة القدم تؤكد على الحياد، فإن التجربة أثبتت أن السياسة قادرة على فرض نفسها عند الأزمات الكبرى. 

لكن الهيئات الدولية تدرك أيضًا أن الاتساق في تطبيق المعايير أمر حاسم للحفاظ على مصداقيتها. 

أي قرار يُتخذ دون أرضية قانونية واضحة قد يفتح الباب لطعون أمام محكمة التحكيم الرياضية.


موقف إسرائيل

الاتحاد الإسرائيلي أكد أنه لم يتلقَّ أي إخطار رسمي، وهو ما يعني أن الوضع ما زال في إطار الجدل الإعلامي. هذا التصريح يعكس ثقة داخلية بأن الملف لم يتحول بعد إلى مسار تنظيمي.