هل مَن نَسِيَ وَهو صَائِمٌ فأكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ
هل مَن نَسِيَ وَهو صَائِمٌ، فأكَلَ، أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب الشيخ هشام البنا من علماء الازهر الشريف وقال قال النبي ﷺ : [ مَن نَسِيَ وَهو صَائِمٌ، فأكَلَ، أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّما أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ.
رواه البخاري ومسلم - هذه الرواية بعمومها - تشمل الصائم في رمضان وفي غيره - وفي الحقيقة - هي قابلة للاجتهاد - فمن مَلَك قرينة تخصص هذا العموم - فهو أولى بالاتباع - فقال قوم : قرينتنا : أن الركن لا يسقط عمداً ولا سهواً - ومن أكل أو شرب ناسياً : فقد نقض ركن الإمساك - فيلزمه القضاء - قالوا: ويلزمه القضاء قياساً على من أخرج الريح عمداً أو سهواً : أنه ينتقض وضوءه - وبذلك: فهذا الحديث يُحْمَل على النفل دون الفرض.
وقال قوم : بل هو على عمومه - في الفرض والنفل - قالوا: ثبت عند الدارقطني والحاكم والنسائي وابن خزيمة والطبراني والبيهقي - رواية أخرى للحديث تقول: مَن أكَلَ في رمضانَ ناسِيًا أو شرِبَ ناسِيًا فلا قَضاءَ عليه، ولْيُتِمَّ صَومَه؛ فإنَّ اللهَ أطعَمَه وسَقاهُ .
وهذه زيادة صحيحة من ثقة فيجب قبولها - قالوا: وليس بممنوع من جهة الأصول أن يثبت حكم على خلاف القياس - كالسَّلم - فحينئذ: يُترك القياس لوجود النَّص - قلت: فالقياس أن الصوم هاهنا يفسد في الفرض والنفل وليس الفرض فقط - لأنه بمنزلة من أخرج الريح عمداً أو سهواً كما قالوا - أنه : تبطل طهارته - فلماذا خُصَّ الفطر هنا بالنفل دون الفرض ؟؟ والقياس أنه يبطل في الفرض والنفل ؟ فتأمل ! - وعليه: فمن أكل أو شرب في فرض أو نفل ناسياً فلا قضاء عليه، وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو الصحيح إن شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض