سيناريوهات متباينة للأسعار.. هل يلامس النفط حاجز 100 دولار؟
توقّع محللون، وفق تقرير لوكالة رويترز، استمرار تداول أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات، خاصة الشحنات المارة عبر مضيق هرمز الذي تمر من خلاله أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية.
الهجمات الأخيرة تسببت في أضرار لعدد من ناقلات النفط، ما دفع شركات شحن كبرى وشركات طاقة وتجارة إلى تعليق نقل الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الأمر الذي زاد من حدة القلق في الأسواق.
توقعات البنوك العالمية: نطاق 80–90 دولارًا لبرنت
أشار محللو بنك سيتي إلى توقعهم تداول خام برنت في نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل خلال الفترة القريبة، مع احتمالية تراجع الأسعار إلى 70 دولارًا إذا هدأت التوترات.
من جهته، قدّر بنك جولدمان ساكس وجود علاوة مخاطر فورية تبلغ نحو 18 دولارًا للبرميل ضمن الأسعار الحالية. ولفت إلى أن هذه العلاوة قد تتراجع إلى نحو 4 دولارات فقط في حال توقف نصف التدفقات عبر مضيق هرمز لمدة شهر، مشيرًا إلى إمكانية ارتفاع الأسعار بشكل أكبر إذا طالب السوق بعلاوة إضافية تحسبًا لاستمرار اضطرابات الإمدادات.
سيناريو 100 دولار للبرميل
حذّرت شركة وود ماكنزي من أن أسعار النفط قد تتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل إذا لم يُستأنف تدفق الناقلات عبر المضيق سريعًا.
وأوضحت أن توقف الإمدادات يمثل “صدمة مزدوجة” للسوق، إذ لا تقتصر التداعيات على تعطل الصادرات الحالية، بل تمتد لتشمل الكميات الإضافية المقررة من تحالف أوبك+، إضافة إلى معظم الطاقة الاحتياطية لدى منظمة أوبك، التي تُعد عادة أداة رئيسية لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمي.
وكان تحالف أوبك+ قد أقر زيادة إنتاجية قدرها 206 آلاف برميل يوميًا بدءًا من أبريل المقبل.
قفزة حادة في الأسعار بعد اضطراب الملاحة
شهدت الأسواق قفزة قوية في أسعار النفط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تقلص مكاسبها لتستقر عند 78.28 دولار بزيادة 7.4%.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 75.33 دولارًا خلال التداولات، وهو أعلى مستوى منذ يونيو الماضي، قبل أن يتراجع إلى 71.76 دولار بارتفاع 7.1%.
وجاءت هذه التحركات بعد استمرار تبادل الهجمات التي ألحقت أضرارًا بناقلات وأثرت بشكل كبير على حركة العبور في مضيق هرمز، الرابط بين الخليج وبحر العرب.
الأسواق بين "صدمة جيوسياسية" وأزمة ممتدة
قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة المحللين لدى فيليب نوفا، إن الأسواق تدرك خطورة التطورات لكنها تتعامل معها حتى الآن باعتبارها صدمة جيوسياسية مؤقتة وليست أزمة هيكلية طويلة الأمد.
غير أن إغلاق المضيق لفترة ممتدة قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات خاصة للدول الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند، ما قد يفاقم الضغوط على الأسعار.
وأظهرت بيانات ملاحية أن أكثر من 200 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال توقفت في منطقة الخليج، في ظل حالة الترقب وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



