رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير استراتيجي: الصبر الإيراني يلفظ أنفاسه الأخيرة أمام ضربات الحرب الخاطفة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور أيمن عمر، الخبير الاستراتيجي الدولي، أن النظام الإيراني يمر بمرحلة مفصلية تضع مفهوم الدولة العميقة في طهران أمام اختبار حقيقي، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة هي الكفيلة بكشف مدى تماسك هيكلية القيادة والسيطرة في إيران بعد استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

وردًا على تساؤلات حول مصير النظام الإيراني في ظل التقارير العبرية التي تتحدث عن اغتيال قيادات عليا، أوضح “عمر”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن إيران دولة عميقة ذات تاريخ متجذر في إدارة الأزمات والحروب، لا سيما تجربة حرب الخليج الأولى، معقبًا: “السؤال الجوهري ليس في وقوع الاغتيال فحسب، بل في قدرة واشنطن وتل أبيب على خلخلة منظومة القيادة والسيطرة، وإذا نجح هذا الاختراق، فإن الركن الأساسي للنظام سيتزعزع بلا شك، وهو ما ستكشفه الساعات القادمة”.

وحول الرؤية الإيرانية للمواجهة العسكرية الراهنة، أشار إلى أن طهران تعتمد تاريخيًا على استراتيجية الصبر الاستراتيجي والرهان على عامل الوقت لإنهاك الخصوم، موضحًا أن الرهان الإيراني يتمثل في الصمود لأسابيع لإفشال مخطط الحرب الخاطفة التي تسعى إليها أمريكا وإسرائيل لإنهاء النظام قبل استحقاقات سياسية داخلية لديهما، مؤكدًا أن هذا الصمود يبدو مستبعدًا في ظل المعطيات الراهنة والضغط العسكري المكثف.

ووصف التوجه الإيراني لضرب بنى أساسية أو قواعد في دول الخليج بالخطأ الاستراتيجي القاتل؛ فبينما كانت طهران تهدف لرفع كلفة الحرب والضغط على واشنطن للجلوس إلى طاولة المفاوضات، أدت هذه التحركات إلى نتيجة عكسية تمامًا،

ولفت إلى أن أبرز التحولات في الموقف الإقليمي تتمثل في تبدل المزاج السياسي والشعبي؛ فالدول التي كانت تعارض الحرب وتدعم المسار التفاوضي، أصبحت الآن ترى في بقاء النظام الإيراني بتركيبته الحالية خطرًا وجوديًا عليها، موضحًا أن هناك رغبة ضمنية، سياسيًا وشعبيًا، في زوال هذا التهديد، مما عزز التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية لضمان عدم تكرار التحرشات الإيرانية مستقبلًا.

وأكد أن خيارات إيران التصعيدية الأخيرة لم تخدم بقاءها، بل عجلت بتشكيل جبهة إقليمية ودولية موحدة ترى في تغيير النظام ضرورة لاستقرار المنطقة.