استشارية نفسية: الرحمة في البيت سر السعادة واستقرار العلاقات الزوجية
أكدت الدكتورة سمر كشك، الاستشارية النفسية، أن لحظة إدراك أن الرحمة تسود بيوتنا تمثل قمة السعادة، مشيرة إلى أن افتقاد الرحمة يؤدي إلى توتر العلاقات وانعدام الانسجام بين الأزواج، حيث تصبح البيوت وكأنها خراب، فالبيوت قائمة على المودة والرحمة كما أمرنا الله تعالى.
وأوضحت خلال حلقة برنامج "لحظة إدراك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد،أن الكثير من المشكلات الزوجية تنشأ من التركيز على الأخطاء والسلبيات بدلًا من تقدير الجوانب الإيجابية لدى الطرف الآخر، مؤكدة أن الرحمة تعني أن يكون كل طرف ودودًا ومتفهّمًا للآخر، ويقدر تضحياته وجهوده مهما كانت بسيطة.
وشددت الدكتورة سمر كشك على أن الشيطان يسعى دائمًا لإفساد الحياة الزوجية بإبراز السلبيات وتشجيع الزوجين على النفور من بعضهما، ولهذا يجب أن يركز كل طرف على الجوانب الطيبة واللطيفة في شريك حياته، وأن يذكرها ويقدرها، سواء بالتقدير اللفظي أو بالتصرفات العملية، لتخفيف الضغوط اليومية وتهيئة جو من الحنية والطبطبة.
وأضافت أن من أساليب ترسيخ الرحمة في البيت إعطاء الشريك مساحة للراحة والاختيار، وعدم إرغامه على القيام بكل شيء فورًا، بل السماح له بالقيام بما يستطيع وبمزاجه، مع وضع بدائل لتخفيف التوتر، مثل توفير مشروبات أو أجواء هادئة قبل النقاشات، كي يبدأ الطرفان الحديث في هدوء وراحة، ما يقلل المشاحنات اليومية ويزيد التفاهم بينهما.
وأكدت الدكتورة سمر كشك أن الرحمة ليست مجرد شعور داخلي، بل ممارسة يومية تحتاج إلى اهتمام وانتباه من الطرفين، مثل تقدير المجهودات، قول كلمة طيبة، مدح الأفعال الحسنة، والتعامل بلطف، فكل هذه التفاصيل الصغيرة تصنع جوًا إيجابيًا ويجعل الحياة الزوجية أكثر استقرارًا وسعادة، ويحول البيوت من مكان توتر إلى ملاذ للسكينة والمحبة.
وقالت إن تبني أسلوب الرحمة يجعل الطرفين يشعران بالتقدير والاحترام المتبادل، ويقلل النزاعات، لافتة إلى أن تجربة بسيطة مثل ترك الوقت للشريك للراحة أو تقديم دعم صغير قبل الكلام عن الأمور المهمة يمكن أن تغير مجرى اليوم بأكمله، وتساهم في حياة أسرية أكثر توازنًا وهدوء.
وطالبت الدكتورة سمر كشك، أن تكون الرحمة مبدأ أساسي في بيوتنا، وأن يحرص كل طرف على تهدئة الآخر، تقدير جهوده، مدحه، وتخفيف الضغوط اليومية، معتبرة أن ذلك سر استمرار السعادة الزوجية واستقرار العلاقات، وأساس قلب منزلي دافئ مليء بالمودة والرحمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







