شـــيخ العــــرب همــــام
كشفت وزارة السياحة والآثار عن أجزاء من مدينة سكنية مشيدة من الطوب اللبن تعود إلى القرن الثامن عشر الميلادى، خلال فترة حكم شيخ العرب همام، كما كشفت الحفائر عن امتداد لجبانة قبطية من العصر البيزنطى تقع أسفل المدينة المكتشفة، وذلك فى إطار أعمال الحفائر الأثرية بموقع شيخ العرب همام بقرية العركى بمحافظة قنا التى تقوم بها البعثة الأثرية المصرية–الفرنسية المشتركة.
وأوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملِة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن قلعة شيخ العرب همام بقنا تعود إلى القرن 12هـ/ 18م وتقع فى حاجر الجبل الغربى بشمال قرية العركى التابعة لمركز فرشوط محافظة قنا، وتبعد القرية 6كم فى مواجهة وادى الحول وهو المدخل الرئيسى لطريق درب الأربعين، ولهذا كان لموقع قرية العركى أهمية كبرى كمدخل لمدينة فرشوط من ناحية درب الأربعين خلال العصور المتلاحقة، وهى من توابع مدينة فرشوط ثم فصلت عنها فى سنة 1259هـ ولقرية العركى تاريخ حافل عبر العصور الإسلامية منذ دخول الإسلام.
شيخ العرب همام
ويلقى خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان الضوء على ملامح هذه الدراسة، موضحًا أن شيخ العرب همام بن يوسف بن أحمد بن صبيح بن همام سبيك الهوارى ولد فى مدينة فرشوط عام 1106هـ ونشأ فى بيت ورث الثراء والمكانة أبًا عن جد. فقد كان همام ابنًا للشيخ يوسف الذى آلت إليه زعامة قبائل الهوارة فى أواخر القرن الحادى عشر الهجرى، السابع عشر الميلادى، لأنه أكبر إخوته سنًا وأبرزهم مكانة، وكذلك كان الحال بالنسبة لهمام فقد كان أكبر أبناء الشيخ يوسف فآلت إليه زعامة قبائل الهوارة من المنيا وحتى أسوان.
ويشير الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى أن الحال قد تغير بعد اعتلاء على بك الكبير شيخ البلد بمصر الحكم، حيث دارت الحرب بين على بك الكبير وصالح بك صديق الأمير همام وحليفه، وهو ما أدى به إلى اللجوء إليه فى فرشوط بعد هزيمته، ثم دارت الحرب بين على بك الكبير والأمير همام بن يوسف واستطاع محمد بك أبوالدهب أن يستميل الشيخ إسماعيل بن عبد الله ابن عم الأمير همام وقائد جيوشه وجعله يتقاعس عن القتال واعدًا إياه بزعامة قبائل الهوارة بعد الأمير همام، ولما علم الأمير همام ما كان من خيانة ابن عمه وهزيمة جنده اضطر إلى التقهقر وخرج من مسقط رأسه وعاصمة نفوذه ومجده مدينة فرشوط، ومات مقهورًا فى قرية قمولا فى يوم 8 شعبان 1183هـ الموافق أول نوفمبر 1769م حيث دفن فى نجع البركة بقرية قمولا التابعة لنقادة فى مقابل مدينة قوص فى مقام واحد مع الشيخ محمد الجالس بجوار الشيخ العزب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض