رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تجب الزكاة على أموال الأيتام في دفاتر التوفير؟

 الزكاة على أموال
الزكاة على أموال الأيتام

في ظل تساؤلات متكررة خلال شهر رمضان حول مدى وجوب الزكاة على أموال الأيتام المودعة في دفاتر التوفير، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل بفتوى واضحة تحدد الضوابط الشرعية لإخراج الزكاة، وتوضح مسؤولية الوصي في إدارة أموال القُصَّر ومجهولي النسب بما يحقق مصلحتهم ويحفظ حقوقهم.

متى تجب الزكاة على دفاتر توفير الأيتام؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن المال المودَع في دفاتر التوفير الخاصة باليتيم أو مجهول النسب لا تجب فيه الزكاة إلا إذا زاد عن حاجته الأصلية.

وأوضحت أن الأموال المخصصة للإنفاق على الضروريات الأساسية مثل الطعام والشراب والكسوة والتعليم والعلاج والسكن لا تُعد مالًا ناميًا تجب فيه الزكاة، لأنها مرتبطة بالحاجة الأصلية التي لا يتحقق معها وصف الغنى.

أما إذا فاض المال عن هذه الاحتياجات الأساسية، وبلغ النصاب الشرعي، ومرَّ عليه عام قمري كامل، ففي هذه الحالة تجب الزكاة بمقدار ربع العشر (2.5%).

 

ما هو النصاب الشرعي لزكاة المال؟

حددت دار الإفتاء المصرية النصاب الشرعي لزكاة المال بأنه ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.

وبالتالي، إذا تجاوز المال الفائض عن الحاجة الأصلية هذا المقدار، وحال عليه الحول القمري، وجب إخراج الزكاة منه. أما إذا لم يبلغ النصاب أو كان مستغرقًا في الحاجات الأساسية، فلا زكاة فيه.

 

شرط الحول والحاجة الأصلية

من الشروط الأساسية لوجوب الزكاة أن يكون المال:

بالغًا للنصاب.

حال عليه الحول القمري.

فاضلًا عن الحاجة الأصلية.

واستندت الفتوى إلى ما قرره الفقهاء من أن المال المعد للحاجات الضرورية يُعد كالمعدوم من حيث احتساب الزكاة، لأنه مرتبط بحفظ النفس وقوام الحياة، وبالتالي لا يتحقق فيه معنى الزيادة أو الفضل الذي تُبنى عليه فريضة الزكاة.

 

مسؤولية الوصي.. تنمية المال واجب شرعي

لم تكتفِ دار الإفتاء المصرية ببيان الحكم الشرعي فحسب، بل شددت على أن الوصي على مال اليتيم مطالب شرعًا بتنمية أمواله إذا كانت فائضة عن حاجته، حتى لا تؤدي الزكاة إلى إنقاص أصل المال بمرور الوقت.

ويأتي هذا التوجيه في إطار حرص الشريعة الإسلامية على حفظ أموال القُصَّر، وتحقيق أعلى درجات المصلحة لهم، سواء عبر الاستثمار الآمن أو الإدارة الرشيدة التي تضمن استقرار أوضاعهم المعيشية مستقبلًا.

وبذلك وضعت الفتوى إطارًا واضحًا يجمع بين الالتزام بأحكام الشرع، وصيانة حقوق الفئات الأولى بالرعاية، تحقيقًا لمقاصد الشريعة في حفظ المال ورعاية الضعفاء.