هتافات ضد إفطار الصائمين في مباراة ليدز ومانشستر سيتي تشعل الجدل جوارديولا ينتقد.. ومدرب ليدز يعلّق
هتافات ضد إفطار الصائمين في مباراة ليدز ومانشستر سيتي تشعل الجدل بإنجلترا
هتافات ضد إفطار الصائمين في مباراة ليدز ومانشستر سيتي تشعل الجدل ومنظمة Kick It Out تتدخل
لم تنتهِ مباراة ليدز يونايتد ومانشستر سيتي مع صافرة الحكم، ما حدث في مدرجات "إيلاند رود" امتد إلى الفضاء الرقمي وأروقة القرار، بعدما انتشرت مقاطع فيديو تُظهر هتافات تستهدف المسلمين الصائمين خلال شهر رمضان، ما أشعل موجة غضب واسعة داخل إنجلترا وخارجها.
الفيديو انتشر بسرعة على منصات "إكس" و"إنستجرام"، وجمع ملايين المشاهدات خلال ساعات، بينما انقسم الرأي العام بين من يرى في الواقعة إهانة دينية صريحة، ومن يتمسك بفكرة "حرية التعبير" داخل الملاعب.
ما الذي حدث داخل الملعب؟
خلال الشوط الثاني من المباراة، انطلقت من قطاع من جماهير ليدز هتافات تسخر صراحةً من المسلمين الصائمين، ترافقت مع إشارات استفزازية موجهة نحو لاعبي مانشستر سيتي المسلمين.
مصادر مطلعة أفادت بأن عدداً من اللاعبين لاحظوا الهتافات أثناء اللعب، وأن بعضهم أبدى انزعاجاً واضحاً أثّر على تركيزه.
وقال متحدث باسم منظمة Kick It Out لمكافحة التمييز "ما سمعناه لم يكن مجرد هتافات حماسية كان استهدافاً واضحاً لدين بعينه في مكان عام. لا يمكن أن يمر هذا مرور الكرام."
الاتحاد الإنجليزي يتحرك.. وليدز يُدين
أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم فتح تحقيق رسمي، مؤكداً مراجعة جميع المقاطع المصورة المتداولة، واتخاذ الإجراءات المناسبة فور انتهاء التحقيق.
نادي ليدز يونايتد أصدر بياناً أدان فيه: "بشكل قاطع أي شكل من أشكال التمييز"، معلناً تعاونه الكامل مع الاتحاد.
النادي بدأ أيضاً مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الملعب لتحديد هوية أصحاب الهتافات، في خطوة قد تنتهي بحظر دخول دائم لمن يثبت تورطه.
هل تدخل الواقعة في نطاق "الكراهية الدينية"؟
هنا يبدأ الجدل القانوني؛ مدافعون عن حقوق المسلمين يرون أن ما حدث يندرج تحت خطاب الكراهية الدينية، وهو أمر يجرّمه القانون البريطاني، ويعتبرونه مؤشراً خطيراً على بيئة عدائية داخل بعض الملاعب.
في المقابل، يطرح آخرون بصوت أقل حدة تساؤلات حول الخط الفاصل بين السخرية في أجواء المباريات المشحونة، وبين ما يستوجب عقوبة قانونية.
المعضلة أن هذا الخط لا يزال ضبابياً في ظل غياب سوابق قضائية واضحة داخل السياق الرياضي البريطاني.
اللاعبون المسلمون بين الاحتراف والضغط
القضية تتجاوز المدرجات.
اللاعبون المسلمون في الدوري الإنجليزي الذين يتجاوز عددهم 35 لاعباً، يعيشون كل موسم رمضاني معادلة دقيقة بين الحفاظ على مستواهم البدني والالتزام بفريضة دينية يرونها جوهرية في حياتهم.
إضافة عنصر السخرية الدينية من المدرجات يجعل المعادلة أكثر تعقيداً، ويضعهم أمام ضغط نفسي مضاعف.
سياق أوروبي مقلق
الواقعة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع في أوروبا.
في الدوري الإسباني، أوقفت مباراة إلتشي وإسبانيول بعد اتهام رافا مير بتوجيه عبارة ذات دلالة عنصرية للمغربي عمر الهلالي.
وفي إيطاليا، لا تزال ملفات الهتافات العنصرية ضد لاعبين أفارقة تلقي بظلالها على صورة الكالتشيو.
الصورة العامة واضحة، الأندية والاتحادات تمتلك بروتوكولات للتعامل مع الحوادث، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تغيير الثقافة داخل المدرجات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض