رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحمد العوضي.. الموهبة التي سجنت نفسها في ثوب البطل الشعبي

بوابة الوفد الإلكترونية

لا يختلف أحد على موهبة الفنان أحمد العوضي، الذي استطاع أن يثبت حضوره بقوة في الساحة الفنية، وأن يلفت الأنظار اليه بأدائه المميز في العديد من الأعمال التي قدمها قبل أن يتصدر البطولة المطلقة، فقد قدّم أدوارًا متنوعة عكست قدرته على التشكل وفق الشخصيات المطلوبة منه، وكان أبرزها دور "هشام عشماوي" في مسلسل "الأختيار"، وشخصية "بروسلي" في "كلبش 3"، و في "الدالي" و"السبع وصايا"، ومازن "حكايات بنات ج2، 3، 4" ، و زياد "نصيبي وقسمتك 2".

أكد من خلال تلك الشخصيات أنه يمتلك خامة فنية ثرية، تجمع بين الحضور القوي والكاريزما والقدرة على التعبير الصادق عن الانفعالات المختلفة، غير أن الملاحظ في السنوات الأخيرة هو ارتباط اسمه بنمط محدد من الأدوار، يتمثل في شخصية “البطل الشعبي” الذي يعتمد في حضوره على مشاهد القوة والصدام والعنف، حتى بات هذا القالب يلازمه في معظم أعماله، منها عرب السويركي، وشخصية جابر أبو شديد،  مسلسل ضرب نار، وسيف الخديوي، مسلسل اللي مالوش كبير، وشخصيته في مسلسله الذي يخوض به السباق الرمضاني الحالي "علي كلاي" ورغم النجاح الجماهيري الذي حققه هذا اللون، فإن الإصرار على البقاء في الإطار ذاته قد يحصر الفنان في مساحة ضيقة، ويجعله أسير صورة واحدة تتكرر بأشكال متقاربة، وهو ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى شعور المتلقي بالرتابة.

المشاهد بطبيعته يميل إلى التغيير، ويبحث عن الدهشة والتجديد، ويتطلع إلى رؤية الفنان المفضل له في شخصيات فنية مختلفة تكشف أبعادًا جديدة من موهبته، والفنان الحقيقي هو من يتحدى نفسه قبل أن يتحدى الآخرين، ويغامر بالخروج من منطقة الأمان إلى آفاق أوسع تثري مسيرته وتعمّق تجربته الفنية.

ومن هذا المنطلق، ادعو الفنان احمد العوضي إلى خلع ثوب البطل الشعبي، وذلك لا ينتقص من النجاح الذي قدمه، بل من منطلق إيماننا بقدراته وإمكاناته الكبيرة، فـ أحمد العوضي يمتلك من الأدوات ما يؤهله لتجسيد ألوان درامية متعددة، سواء في التراجيديا أو الكوميديا أو حتى الأدوار المركبة ذات الأبعاد النفسية العميقة، ولعل التمهل والتفكير في خطواته المقبلة، واختيار شخصيات مختلفة تبتعد عن النمط المعتاد، يكونان السبيل الأمثل للحفاظ على بريق الموهبة واستمراريتها.