رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قفزات في النفط والذهب.. الحرب الأمريكية الإيرانية تشعل الاقتصاد العالمي

الحرب الأمريكية الإيرانية
الحرب الأمريكية الإيرانية

قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن التطورات الجيوسياسية الأخيرة وزيادة حدة الصراع بين أمريكا وإسرائيل من ناحية وإيران من الناحية الأخرى، ألقت بظلالها المباشرة على الأسواق العالمية، خاصة في قطاعات الطاقة والمعادن وسلاسل الإمداد.

تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد العالمي

وأضاف صالح، أن أسعار النفط شهدت قفزات سريعة، حيث كانت التوقعات تشير إلى استقرار سعر خام برنت عند مستوى 80 دولارًا للبرميل، إلا أن بنك باركليز أعلن إمكانية وصوله إلى 100 دولار للبرميل في ظل استمرار التوترات، كما تأثرت أيضًا أسعار الذهب والمعادن الأخرى بشكل مباشر باعتبارها ملاذات آمنة في أوقات الأزمات.

وأكد أستاذ الاقتصاد السياسي، أن سلاسل التوريد وحركة النقل العالمي تأثرت بوضوح، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على البضائع، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع في الأسواق المختلفة، كما لوحظت تحركات لهروب رؤوس الأموال من بعض الأسواق الناشئة نتيجة حالة عدم اليقين المتزايدة.

وفيما يتعلق بالوضع في مصر، لفت إلى أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات استباقية لتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية وتعزيز الاحتياطي النقدي، خاصة في ظل الارتفاع الفوري في سعر صرف الدولار، وذلك بهدف الحد من تداعيات الأزمة على السوق المحلية.

وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تُعد مصدرًا رئيسيًا للطاقة عالميًا، إذ يمر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي توتر أو صراع في هذه المنطقة سببًا مباشرًا في حدوث صدمات جيوسياسية تؤثر في الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن السعودية والإمارات تعملان على زيادة إنتاج النفط لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، خاصة في حال تعطل صادرات النفط الإيراني، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.

كما لفت إلى احتمالية استهداف منشآت النفط الإيرانية كهدف استراتيجي في سياق الصراع، وهو ما قد يخلق عجزًا إضافيًا في المعروض العالمي.

وحول التوقعات للفترة المقبلة، توقع صالح، أن يتأزم الاقتصاد العالمي بعد أن كانت هناك آمال بانتعاشه في عام 2026، ولكن استمرار الأزمة قد تؤدي إلى تراجع معدلات النمو وامتداد آثارها السلبية حتى بداية عام 2027.

كما حذر من أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة تكاليف السفر والشحن، وربما توقف بعض المصانع نتيجة ارتفاع مدخلات الإنتاج، الأمر الذي قد يتسبب في نقص بعض السلع بالأسواق وارتفاع معدلات التضخم.

واختتم أستاذ الاقتصاد السياسي، مؤكدًا أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية للصدمات الجيوسياسية، وأن أي تصعيد عسكري كفيل بإحداث حالة من التخبط السريع في المؤشرات المالية وأسواق المال حول العالم.