رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

طبول الحرب .. الشرق الأوسط فى مرمى النيران الأمريكية الإيرانية

بوابة الوفد الإلكترونية

بدأت أمس الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيونى الحرب الإقليمية المفتوحة على إيران، وشنت تل أبيب هجومًا على قلب العاصمة الإيرانية طهران استهدفت مناطق تمركز نظام الملالى، وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، البدء بعمليات عسكرية واسعة ضد إيران.
وجاء الهجوم بالتزامن مع مفاوضات أمريكية إيرانية على البرنامج النووى لطهران. ونقلت «فوكس نيوز» عن مسئول أمريكى أن إسرائيل تستهدف القيادة الإيرانية، وواشنطن تضرب أهدافا عسكرية تشكل تهديدا وشيكا وأعلن الاحتلال الإسرائيلى أنه خطط منذ شهور مع الولايات المتحدة قبل الضربة.
وفقًا للاحتلال، فقد جرت أشهر من التخطيط الوثيق والمشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل قبل حملة مشتركة من الضربات ضد إيران. وقد مكّن هذا التنسيق بين الجيشين من تنفيذ «ضربة واسعة النطاق بتزامن وتنسيق كاملين، وأكدت تل أبيب أن الحملة تهدف إلى «إضعاف» النظام الإيرانى بشكل كامل وإزالة التهديدات الوجودية لإسرائيل.
وكانت شبكة «سى إن إن» قد أعلنت سابقاً أن الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ كانت من بين الأهداف الأولى لإسرائيل.
ونشر إعلام العدو الصهيونى معلومات استخباراتية أولية تشير إلى «احتمالية عالية جداً» إلى نجاح اغتيال قائمة من كبار المسئولين فى طهران خلال الغارات الأخيرة.
وأشارت وسائل إعلام إيرانية لوقوع انفجارات بمطار مهر آباد فى طهران، فيما شملت الضربات أيضًا شارعى فلسطين ووصال فى العاصمة طهران.
وأكد رئيس لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيرانى إبراهيم عزيزى فى رسالة لإسرائيل «بدأتم الآن مساراً لم تعد نهايته بأيديكم».
وقال المتحدث الرسمى باسم القوات المسلحة: «سنقدم درساً تاريخياً لإسرائيل وأمريكا - مباشرة بعد الهجوم، استهدفت القوات المسلحة القواعد الأمريكية وأى مكان يخدم الاحتلال الإسرائيلى - وسيتلقون ضربة أقوى مرة أخرى».
وأعلن مسئول إيرانى رفيع المستوى أنه سيكشف قائمة أهداف الكيان الصهيونى والمصالح الأمريكية، والتى ستفاجئهم بهجوم ضدهم. لن تقتصر ضرباتنا على القواعد العسكرية الأمريكية قائلا «سنستهدف جميع مصالح واشنطن».
واستيقظت دول الخليج العربى على عاصفة من الصواريخ الإيرانية التى استهدفت القواعد الأمريكية فى المنطقة.
وهزت الانفجارات دول السعودية والبحرين والكويت والإمارات والعراق وكذلك الأردن فى تصعيد للحرب المفتوحة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيونى.
وفى سابقة لم تتكرر منذ «عاصفة الصحراء» فى العام 1991، تجد دول الخليج نفسها اليوم فى قلب مواجهة صاروخية مباشرة تتجاوز فى شموليتها الجغرافية وقدرتها تجربة بعض هذه الدول مع صواريخ سكود العراقية التى أطلقها صدام حسين خلال إخراجه بالقوة من الكويت.
وأعربت مصر عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكرى الخطير الذى تشهده المنطقة وما ينطوى عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع ويؤدى إلى انزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتى سيكون لها بدون شك تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمى والدولى.
وجددت مصر فى بيان صادر عن وزارة الخارجية التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلميّة، وأن الحلول العسكرية لن تفضى سوى إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن فى الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار.
كما أدانت مصر بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضى دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما فى ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوى على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها.
وشددت على ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلى بأقصى درجات ضبط النفس فى هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفاديا لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤه، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. 
وأدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أمس السبت، بأشد العبارات سلسلة الهجمات والاعتداءات الإيرانية التى استهدفت عدة دول عربية، واصفةً إياها بـ«الانتهاك الصارخ» للسيادة الوطنية ومبادئ السلام والاستقرار فى المنطقة.
وحذرت الأمانة العامة من الخطورة الهائلة التى ينطوى عليها الموقف الحالى، مناشدةً جميع الأطراف الفاعلة فى المجتمع الدولى بضرورة التدخل السريع لخفض التصعيد. وشددت على ضرورة تجنيب المنطقة «ويلات عدم الاستقرار»، داعيةً إلى تغليب لغة الحوار كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة ووقف نزيف العنف.
وأعربت الجامعة عن تضامنها الكامل واللامحدود مع الدول المتضررة، مؤكدةً تأييدها لأى إجراءات تتخذها هذه الدول لحماية أمنها القومى وتأمين شعوبها ضد أى تهديدات خارجية.
وفى سياق متصل، شدد البيان على أن الدول العربية كانت قد اتخذت مواقف واضحة ومسؤولة منذ بداية الأزمة الإيرانية، حيث رفضت الانخراط فى أى عمل عسكرى ضد طهران، وبذلت جهوداً دبلوماسية مضنية للوساطة وتجنب الوصول إلى مرحلة الصدام المسلح التى تشهدها المنطقة اليوم