رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين اللوائح والسيناريوهات البديلة.. كيف يحسم الفيفا مسألة الانسحاب قبل انطلاق المونديال؟

كأس العالم
كأس العالم

 تضع لوائح فيفا إطارًا قانونيًا واضحًا للتعامل مع أي حالة انسحاب قبل انطلاق بطولة كأس العالم، وهي مسألة عادت إلى الواجهة في ظل الغموض المحيط بمشاركة إيران في نسخة 2026. 

 ورغم أن الانسحاب لم يُعلن رسميًا، فإن الحديث عن السيناريوهات البديلة بات حاضرًا بقوة في الأوساط الرياضية.
 تنص اللوائح على أنه في حال انسحاب منتخب قبل بدء البطولة، يتم تعويضه بمنتخب آخر وفقًا لمعايير رياضية بحتة، غالبًا بالرجوع إلى ترتيب التصفيات في القارة نفسها. هذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على التوازن القاري داخل المجموعات وضمان العدالة التنافسية، دون الحاجة إلى إعادة إجراء القرعة.


 في حالة تطبيق هذا السيناريو، سيحل المنتخب البديل مباشرة في نفس موقع المنتخب المنسحب داخل المجموعة، مع الإبقاء على جدول المباريات كما هو. أي أن مواعيد المواجهات والملاعب المحددة سلفًا لن تتغير، ما يقلل من الارتباك التنظيمي ويمنح الفرق الأخرى وضوحًا في الاستعدادات.


 غير أن القرار لا يقتصر على الجانب الفني فقط، إذ يتطلب مشاورات موسعة بين الفيفا والاتحاد القاري المعني واللجنة المنظمة المحلية. كما تؤخذ في الاعتبار عوامل الجاهزية الإدارية والقدرة على السفر واستكمال الإجراءات خلال فترة زمنية قصيرة، خاصة أن البطولة تفصلنا عنها أشهر معدودة.


 تاريخيًا، شهدت بعض البطولات الكبرى حالات استبعاد أو انسحاب قبل انطلاقها، وتم اللجوء إلى هذه الآلية القانونية دون المساس ببنية المنافسة. لكن خصوصية نسخة 2026 تكمن في توسعها إلى 48 منتخبًا، ما يزيد من تعقيد أي تعديل محتمل، نظرًا لكثرة المجموعات وتشابك المواعيد.


 من جهة أخرى، فإن أي قرار باستبدال منتخب سيحمل تأثيرات فنية مباشرة على بقية فرق المجموعة، التي ستكون مطالبة بإعادة دراسة المنافس الجديد وتحليل أسلوب لعبه خلال فترة قصيرة.

 كما قد ينعكس الأمر على الجوانب التسويقية وحقوق البث، في ظل ارتباط بعض الأسواق الجماهيرية بمنتخبات محددة.


 الفيفا تؤكد في تصريحات مسؤوليها أن جميع الخيارات تظل قيد الدراسة تحسبًا لأي طارئ، مع التشديد على أن الهدف الأساسي هو حماية نزاهة البطولة وضمان مشاركة كاملة لكل المنتخبات المتأهلة، وحتى صدور أي إعلان رسمي، تبقى اللوائح بمثابة خريطة الطريق التي يستند إليها الاتحاد الدولي في إدارة هذا الملف الحساس، بما يضمن استمرار الحدث العالمي دون إخلال بقواعد المنافسة أو استقراره التنظيمي.