المجموعة الإفريقية بفيينا تبحث مع الاتحاد الأوروبي آليات تفكيك شبكات الإرهاب والجريمة
ترأس السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، اجتماعًا موسعًا للمجموعة خصص لبحث برنامج مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) لتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي في مواجهة الارتباط المتنامي بين الجريمة المنظمة والإرهاب في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل.
جاء الاجتماع بحضور المندوبين الدائمين لدول الاتحاد الأوروبي في فيينا، في ضوء الدعم الأوروبي الواسع لهذا البرنامج، والذي يستهدف دعم جهود دول المنطقة في تفكيك شبكات الإرهاب والجريمة المنظمة، وتعزيز قدراتها المؤسسية والقانونية والأمنية للتصدي لتلك التحديات المتشابكة.
واستعرض مدير فرع منع الإرهاب بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مستجدات تدشين البرنامج، والجهود المبذولة لحشد التمويل اللازم لتنفيذه، إلى جانب الخطوات الجارية لتطوير برنامج مماثل يُعنى بمنطقة شرق أفريقيا، بما يعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة تنامي الروابط بين التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة العابرة للحدود في القارة الأفريقية.
وأكد السفير محمد نصر، في كلمته، أن ظاهرة الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة باتت تمثل أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه القارة الأفريقية، مشددًا على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، خاصة في ظل تطور أنماط تمويله خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن التنظيمات الإرهابية اتجهت إلى تنويع مصادر تمويلها، من خلال الانخراط في أنشطة غير مشروعة تشمل الاتجار في الثروات الطبيعية، وتهريب المخدرات والأسلحة، فضلًا عن استغلال التطورات التكنولوجية والأدوات الرقمية لتوسيع نطاق أنشطتها الإجرامية وتعزيز قدراتها على التجنيد والتخطيط والتنفيذ.
وشدد السفير نصر على ضرورة أن يستند تنفيذ البرنامج إلى مبدأ “الملكية الوطنية والإقليمية”، بحيث تكون دول القارة الأفريقية هي صاحبة الدور الرئيسي في تحديد أولوياتها واحتياجاتها، بما يضمن مواءمة الدعم الدولي مع الواقع الميداني والتحديات الفعلية التي تواجهها دول غرب أفريقيا والساحل.
كما أشار إلى أن تعزيز التنسيق بين الاتحاد الأوروبي والمجموعة الأفريقية في فيينا يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات أكثر فاعلية واستدامة، قائمة على تقاسم الأعباء والمسؤوليات، ودعم بناء القدرات، وتعزيز أطر إنفاذ القانون والتعاون القضائي وتبادل المعلومات.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الدور النشط الذي تضطلع به مصر، من خلال رئاستها الحالية للمجموعة الأفريقية في فيينا، في دعم القضايا ذات الأولوية للدول الأفريقية داخل منظومة الأمم المتحدة، والعمل على حشد الدعم الدولي اللازم لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







