رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خالد الجندي: سورة يوسف تشرح أزمات الغيرة والعنف الأسري بواقعية مذهلة

 خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن كل صفات الجمال تليق بذات الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم حينما قال: «لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين» فإنه يلفت أنظارنا إلى أن قصة يوسف عليه السلام ليست مجرد حكاية تاريخية، بل هي قصة شديدة الأهمية والواقعية، ومليئة بالدلالات التي يحتاجها الإنسان في كل زمان.

 قصة يوسف عليه السلام ليست مجرد حكاية تاريخية

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم السبت، أن قصة يوسف عليه السلام تمثل حياة كاملة بكل تفاصيلها، فهي قصة أسرة فيها حب، وفيها شهوة، وفيها عفة، وفيها حقد وغيرة ومؤامرات، وفيها ما يشبه الجاسوسية والعنف والتحرش والسجن والظلم والبراءة، بل وحتى الاقتصاد وإدارة المال، مؤكدًا أنه لا يوجد جانب من جوانب الحياة إلا وتجده حاضرًا بقوة في سورة يوسف.

 السورة ترسم مشاهد الحياة بصدق بالغ

وأوضح أن السورة ترسم مشاهد الحياة بصدق بالغ، حيث تجمع بين الملك والعنف، والحب والغدر، والشهوة والعفة، والنبل والرؤية والكرامة، لافتًا إلى أن تكرار قراءة السورة يكشف في كل مرة أبعادًا جديدة، حتى إن إيقاع الكلمات ذاته يجعلك تعيش داخل المشهد وكأنك تراه رأي العين.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى دقة التعبير القرآني في قوله تعالى: «وجاؤوا أباهم عشاء يبكون»، متسائلًا عن سر ذكر كلمة «عشاء»، ومبينًا أن ظلام الليل يتناسب مع الظلام الذي كان في قلوبهم، في ربط بديع بين المشهد الكوني والحالة النفسية، وهو ما يعكس روعة التصوير القرآني، موضحًا أن صُنّاع الدراما حين يريدون تصوير مشهد مؤثر يلجأون إلى اللقطات الليلية الداخلية، بينما القرآن سبقهم إلى هذا العمق التصويري بأبلغ بيان وأوجز لفظ.

أكد الداعية مصطفى حسني أن قصة سيدنا يوسف عليه السلام وُصفت بأنها "أحسن القصص" في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى بدأ القصة بقوله: "نحن نقص عليك أحسن القصص"، مما يعكس عظمة هذه القصة وأهميتها في بناء الإيمان والثقة بالله.