رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد هجو على «صحاب األرض»

حفلات ترفيهية تقديرا ً من أهل غزة للدراما المصرية التى أظهرت معاناة الفلسطينيين

بوابة الوفد الإلكترونية

نظّمت اللجنة المصرية لإغاثة غزة حفلات ترفيهية تقديرًا من أهل غزة للدراما المصرية التى أظهرت معاناة الفلسطينيين.

وتضمنت مشاهد الحفلات حضورًا كثيفًا من أهالى القطاع الذين غمرتهم السعادة جراء المشاركة فى الاحتفالات التى نظمتها اللجنة المصرية، فى أجواء عكست حالة من الامتنان والتقدير لما قدمته الدراما المصرية من إبراز صادق للواقع الإنسانى داخل غزة.

وتُنظم حفلات ترفيهية تقديرًا من أهل غزة للدراما المصرية التى أظهرت المعاناة الحقيقية للشعب الفلسطينى وصموده، حيث عبّر المشاركون عن اعتزازهم بالدور الفنى والإعلامى الذى نقل صوتهم ومعاناتهم إلى العالم.

ولعل النجاح الساحق الذى حققه مسلسل «صحاب الأرض» الذى أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ونقله لمعاناة الشعب الفلسطينى بكل أمانة، أثار إعجاب الفلسطينيين، لأنه نقل جزءًا مهمًا من مأساتهم على الشاشة، وأحزن قوات الاحتلال اللذين خرجوا وانتقدوا العمل وهاجموه، ما يؤكد أن العمل الذى وصل بصوت الشعب الشقيق إلى العالم استطاع أن يهز ضمائرهم.

وهو ما جعل «إيلا واوية»، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلى، تهاجم العمل بعد عرض سبع حلقات منه، وظهرت خلال مقطع فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، قالت خلاله: «الفن رسالة، لكن عندما يكون نظيفًا، لكن غير ذلك يكون غسيلًا للعقول وتزييفًا للحقائق».

وأضافت: «إن التحريض لا يقتصر فقط على الهتاف والكلام العالى، لكنه من الممكن أن يكون مسلسلًا ومشهدًا تفصيليًا وقصة مصنوعة لكى تقلب القاتل ضحية، والضحية متهم».

وتابعت قائلة: إن مسلسل «صحاب الأرض» ليس دراما لكنه تزوير للتاريخ حسب زعمها، وتشويه متعمد وتمثيل رخيص للحقيقة، فأصحاب الأرض الحقيقيون هم الذين دافعوا عن أرضهم وعن أولادهم وبيوتهم، «فخليكوا جدعان واسردوا الحقيقة كلها».

ورد مخرج مسلسل «صحاب الأرض»، بيتر ميمى، على تصريحات إيلا واوية، ونشر صورة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك لإحدى الممثلات بالمسلسل والتى تتشابه ملامحها مع إيلا، وعلق قائلًا: «تزييف حقايق إيه؟ ده الفيديوهات موجودة، عمومًا أنا دوخت علشان أجيب ممثلة تكون شبهك، والنصر لكل مظلوم».

ولعل هذا المسلسل الذى تجسدت البطولة فيه للفنانة منة شلبى بمرافقة إياد نصار وعصام السقا وعدد من النجوم، استطاع أن يكشف خبايا الاحتلال الوحشية، حتى إن الفلسطينيين أنفسهم أشادوا بمدى مصداقية العمل، فيما هاجمته قوات الاحتلال بكل شكل حتى قبل عرضه، حيث لم ينتظر الاحتلال عرض المسلسل،فقبل أن تُبث أولى حلقاته، خرجت صحف إسرائيلية، وعلى رأسها «يديعوت أحرونوت»، بتقرير عن العمل، واصفة إياه بأنه مسلسل مصرى عن قصة حب وُلدت فى غزة، مع تركيز لافت على عدد المشاهدين المتوقع واتساع رقعة التأثير فى العالم العربى، لكن العمل خرج مخالفًا لتوقعاتهم؛ لا يرفع شعارات، بل يختار الطريق الأصعب، أن يروى الحكاية كما هي: معاناة شعب يُطارد من أجل البقاء، يبحث عن الأمان فى عالم تحكمه الطائرات والقنابل، ويُدفن فيه الأحياء تحت أنقاض البيوت.

وهى ليست المرة الأولى التى يهتم فيها الفن المصرى بالقضية الفلسطينية وكشف وحشية الاحتلال، لكنها القضية الأولى أمام الفن المصرى والقوى الناعمة المصرية، ففى كل عام تُعرض أعمال فى رمضان وخارج رمضان تكشف هذا الظلم الذى يتعرض له الشعب الشقيق منذ نكبة 1948.

ففى السباق الرمضانى لعام 2024 جرى تقديم مسلسل «مليحة» من خلال دراما 15 حلقة قدّمها الفنان دياب إلى جانب مجموعة من الفنانين، وتناول المسلسل معاناة أسرة فلسطينية على الحدود، وتدور أحداث العمل حول أسرة «مليحة» التى قدمت شخصيتها الفنانة سيرين خاص، وهى من أصل فلسطينى تعيش فى السلوم، ولكن بعد أحداث ليبيا تضطر للعودة مرة أخرى إلى غزة عن طريق مصر.

ومن قبلها أعمال فنية كثيرة مثل فيلم «أصحاب ولا بيزنس» الذى قدمه هانى سلامة ومصطفى قمر، وقدم رحلة استشهاد فلسطينى دفاعًا عن أرضه، وكذلك فيلم «السفارة فى العمارة» للزعيم عادل إمام الذى أوضح كراهية الشعب المصرى للاحتلال، مرورًا بفيلم «أرض السلام» وفيلم «الله معنا» اللذين قدمتهما الفنانة فاتن حمامة وقدمت فيهما شخصية فلسطينية، وأفلام حديثة مثل «فتاة من إسرائيل» بطولة خالد النبوى ومحمود ياسين، وفيلم «باب الشمس» للمخرج يسرى نصر الله وغيرها من الأعمال.

وأخطرهم فيلم «ناجى العلي» الذى أعلنت قوات الاحتلال أنه الأسوأ فى تاريخ الفن المصرى من وجهة نظرهم.

وسيستمر الفن المصرى فى كشف فضائح الاحتلال، لأن القوى الناعمة المصرية دائمًا مؤثرة وكاشفة، وقادرة على نقل الحقيقة إلى العالم مهما حاول البعض طمسها أو التشكيك فيها.

ويُذكر أن اللجنة المصرية لإغاثة غزة نظمت كذلك فعالية المديح النبوى مساء الخميس، وصدحت به الأصوات بالصلاة والسلام على النبى الكريم، فى أجواء رائعة غمرتها المودة والمحبة، وبدت الفرحة واضحة على وجوه الصغار قبل الكبار.