حكم أداء ركعتين خفيفتين سُنَّة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة
أجاز الشرع الشريف للمسلم أداء ركعتين خفيفتين سُنَّة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة، وهو اختيار بعض الفقهاء؛ فقد جاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ؛ فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا». [أخرجه مسلم]
تحية المسجد بالشرع:
وتحية المسجد هى صلاة نافلة تؤدى ركعتين أو أكثر، ويُسَنّ للمسلم أن يُصلّيها إذا دخل مسجداً وأراد الجلوس فيه غير المسجد الحرام. وتُعدّ هذه الصّلاة صلاةً سريّةً سواءً كان دخول المصلي إلى المسجد وصلاته فيه ليلاً أو نهاراً، وله أن يُصليّها في أيّ مكان يريده في المسجد.
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2]، ويقول تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].
وقد حكى ابن المنذر الإجماعَ على عدم وجوب الاستماع والإنصات في غير الصلاة والخطبة؛ لأن إيجابهما على كل من يسمع أحدًا يقرأُ فيه حرجٌ عظيمٌ؛ لأنه يقتضي أن يَتْرُكَ المشتغلُ بالعلم عِلْمَهُ والمشتغلُ بالحكمِ حكمه والمتبايعان مساومتهما وتعاقدهما وكل ذي عمل عمله، ولكن مَن يكون في مجلسٍ يُقْرَأُ فيه القرآن ولا يوجد شاغل من عمله يشغله عنه لا يباح له أن يعرض عن الاستماع والإنصات.
ونخلص من ذلك إلى جواز تحدث القرآن الكريم عن المسجد بصفة عامة فنبَّه على علو شأنها وبين أنها هي التي تقام فيها العبادات لله وحده، ومدح الذين يحرصون على تعمير المساجد عن طريق بنائها وتنظيفها والتردد عليها لعبادة الله تعالى، وأمر كل مسلم عند توجهه لمساجد الله تعالى للصلاة أن يتخذ زينته من اللباس المادي ومن اللباس المعنوي وهو التقوى.
فضل المسجد:
أما عن السلوك الذي يجب على المسلم أن يسلكه في داخل تلك الأماكن الشريفة، فيجب أن يلتزم في كل أحواله السلوك القويم والمنهج السليم والأدب الرفيع ولا سيما إذا كان داخل الحرم الشريف.
سُنن دخول المسجد:
يسن لمن دخل المسجد وكان فيه قوم جالسون أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم الجالسين في المسجد.
وجاء في فقه الحنفية أنه يسن تحية المسجد بركعتين يصليهما في غير وقت مكروه قبل الجلوس؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». قالوا: والمراد غير المسجد الحرام؛ فإن تحية المسجد الحرام تكون بالطواف كما قالوا، وأداء الفرض ينوب عنها، وكذا كل صلاة أداها عند الدخول بلا نية التحية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







