كيف تكون هيئة اليد في التشهد؟.. علي جمعة يجيب
أجاب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على سؤال ورد له من أحد الشباب في برنامجه "نور الدين والشباب"، والذي يعرض خلال شهر رمضان المبارك.
التشهد
وجاء السؤال كالتالي: في التشهّد كيف تكون هيئة اليد؟ وهل نرفع السبّابة ونتركها، أم نحرّكها؟.
قال جمعة إن المرويّ عن النبي ﷺ أنه كان يقبض يده على هيئةٍ عُرفت عند العرب قديمًا بـ قبضة 53؛ وهي هيئة مرتبطة بثقافة العدّ بالأصابع التي كانت شائعة، ولها صور معروفة عند أهل هذا الفن. فالمقصود: أن اليد لا تُترك مفرودةً بلا هيئة، بل تُقبض على هيئةٍ مخصوصة وردت بها الرواية.
وأما السبّابة: فقد ورد أنه ﷺ كان يُشير بها ويُحرّكها في التشهّد، وجاء في الأثر: «وإنه لأشدّ على إبليس من المطرقة»؛ أي أن لهذه الإشارة والحركة أثرًا في مجاهدة الوسوسة وإضعاف كيد الشيطان، وإن كنّا لا نرى ذلك بعيننا. فالشيطان عالمٌ غيبيّ، وقد أخبرنا القرآن بحقيقته: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾.
وأضاف المفتي الأسبق أن الدرس التربوي هنا مهم ليس كل ما لا نراه غير موجود، ولا كل ما نجهل حكمته بلا حكمة. فالوحي يُعرّفنا بما وراء إدراكنا، والسُّنّة تُفصّل لنا هيئات العبادة التي تحفظ للصلاة روحها ودقتها. ومن هنا كانت المصيبة في إنكار السنّة؛ لأن من أنكرها ضيّع تفاصيل الدين، وبقي مع العموميات التي لا تُقيم عبادةً على وجهها.
صيغة التشهد
ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلِّمنا التشهد فكان يقول: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله» رواه مسلم، وفي رواية أحمد والنسائي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَلْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ»، وأصله في "الصحيحين".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض