في «كنوز الاستغفار»..
كيف كان يستغفر رسول الله؟ الأزهر يوضح المنهج النبوي
أكد الشيخ عبدالله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الحديث عن كيف كان يستغفر رسول الله ليس مجرد سردٍ لفضيلة، بل هو بيان لمنهج عملي يحقق للمسلم رضا الله والسعادة في الدنيا والآخرة، رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم هو خير الخلق وقد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
شاهد الحلقة من هنا:
جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج «كنوز الاستغفار» على قناة الوفد الإلكترونية، حيث تناول بالتفصيل كيف كان يستغفر رسول الله، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم، رغم مكانته العظيمة واصطفاء الله له، كان دائم الاستغفار والتوبة، امتثالًا لأمر الله تعالى في قوله: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا» (سورة النصر: 3).
النبي ﷺ قدوة في دوام التوبة
وأوضح أن فهم كيف كان يستغفر رسول الله يكشف أن استغفاره لم يكن عن ذنب، وإنما كان عبودية خالصة وتعليمًا للأمة معنى الافتقار الدائم إلى الله سبحانه وتعالى، وترسيخًا لقيمة التوبة في حياة المسلم، مهما بلغ من الصلاح.
وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم قدّم نموذجًا عمليًا للأمة في كثرة الاستغفار، إذ قال في الحديث الصحيح:
«يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة» (رواه مسلم).
مائة استغفار في المجلس الواحد
وفي سياق توضيح كيف كان يستغفر رسول الله، استشهد الشيخ بما رواه الصحابي عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، حين قال:
«إن كنا لنعدّ لرسول الله في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم» (رواه أبو داود والترمذي).
وأشار إلى أن هذه النصوص تؤكد أن كيف كان يستغفر رسول الله يمثل دعوة عملية للمسلمين بأن يجعلوا الاستغفار وردًا ثابتًا في يومهم، لا ينفصل عن حياتهم، ولا يرتبط فقط بمواسم الطاعات.
رسالة للأمة: الاستغفار طريق النجاة
وشدد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن التأمل في كيف كان يستغفر رسول الله يدفع المسلم إلى الاقتداء به، وجعل الاستغفار أسلوب حياة، لما له من أثر عظيم في تجديد الإيمان، ومحو الذنوب، واستجلاب الطمأنينة والبركة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن من يحيَ بالاستغفار ينل رضا الله في دنياه، ويُرجى له الفوز بالسعادة في أخراه، اقتداءً بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان الاستغفار دأبه الدائم ومنهجه المستمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

