أدعية مستحبة عن رسول الله..
أجمل الأدعية عن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام
في زمن تتزاحم فيه الهموم، وتتعدد فيه الابتلاءات، يظل الدعاء هو الملاذ الآمن، والباب المفتوح الذي لا يُغلق أمام عبدٍ قصد ربَّه بقلبٍ خاشع ونيةٍ صادقة.
وإذا كان الدعاء عبادةً عظيمة، فإن أجمل الدعاء وأكمله وأجمعه هو ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أوتي جوامع الكلم، فكانت أدعيته قليلة الألفاظ عظيمة المعاني، تجمع خير الدنيا والآخرة، وتلامس حاجات النفس الإنسانية في أدق تفاصيلها.
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلِّم أصحابه الدعاء كما يُعلِّمهم السورة من القرآن، إدراكًا منه لأهمية الكلمة الصادقة حين تخرج من القلب، وتُرفع إلى السماء. ومن بين الأدعية الجامعة التي أثرَت السُّنة النبوية، ما يأتي:
أدعية مستحبة
ومن الأدعية العظيمة التي تجمع الخير كله، قوله صلى الله عليه وسلم:
«اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ منَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ما علمتُ منهُ وما لم أعلمْ، وأعوذُ بكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ما علمتُ منهُ وما لم أعلمْ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألكَ عبدُكَ ونبيُّكَ، وأعوذُ بكَ من شرِّ ما عاذَ منه عبدُكَ ونبيُّكَ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ، وأعوذُ بكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا».
وهو دعاء شامل يختصر حاجات العبد كلها، ويضعها بين يدي الله عز وجل بثقة وتسليم.
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من صفاتٍ تفسد حياة الإنسان وتُضعف روحه، فيقول:
«اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا».
وهو دعاء يُربي النفس على السعي والعمل، ويحصّن القلب من القسوة، والعلم من الضياع، والدعاء من الغفلة.
ومن الأدعية التي تُظهر كمال التوحيد واليقين بعظمة الله تعالى:
«اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك».
وهو دعاء يعمّق في القلب معنى أن الأمر كله بيد الله وحده.
وفي قيام الليل، كان من دعائه صلى الله عليه وسلم:
«اللَّهُمَّ لكَ الحَمْدُ، أنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ... فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وأَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ، أنْتَ إلَهِي لا إلَهَ لي غَيْرُكَ».
وهو دعاء يفيض خشوعًا وإقرارًا بربوبية الله ووحدانيته.
كما دعا صلى الله عليه وسلم بالنور في كل جوانب الحياة، فقال:
«اللهم اجعلْ في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وأعظِمْ لي نورًا… وزِدْني نورًا».
وهو دعاء يُعبّر عن حاجة الإنسان الدائمة إلى الهداية والبصيرة والطمأنينة.
التأمل في هذه الأدعية النبوية يكشف لنا عن مدرسةٍ متكاملة في تربية الروح، وبناء الشخصية المؤمنة، القائمة على التوكل، والخشوع، والرجاء، والخوف، وحسن الظن بالله، فحريٌّ بكل مسلم أن يجعل لنفسه وردًا يوميًّا من هذه الأدعية، يستحضر معانيها، ويعيش بها، ويغرسها في قلبه وأسرته.
ففي الدعاء حياة القلوب، وسكينة الأرواح، ومفتاح الفرج، وهو الصلة التي لا تنقطع بين العبد وربه، ما دام القلب نابضًا بالإيمان، واللسان رطبًا بذكر الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


