بكاء خالد الصاوي بسبب فيديو لطارق عبدالعزيز: أصبحت حفار قبور لأصحابي
انهار الفنان خالد الصاوي بالبكاء خلال استضافته في برنامج «Mirror» مع الإعلامي خالد فرج، بعدما شاهد مقطعًا مُصممًا بتقنية الذكاء الاصطناعي يُجسّد الفنان الراحل طارق عبد العزيز، ليستعيد على الفور تفاصيل وذكريات إنسانية جمعته بصديقه قبل رحيله.
وروى الصاوي كواليس آخر لقاء جمعه بعبد العزيز داخل منزله، كاشفًا عن وصية قالها له في جلسة خاصة، حين طلب أن يُلف جثمانه بعلم مصر إذا سبق ورحل عن الدنيا، إلا أن طارق ردّ عليه بجملة لم تغادر ذاكرته: «محدش عارف مين هيموت قبل التاني»، وهي العبارة التي استعادها الصاوي بتأثر شديد.

وتحدث الصاوي عن طبيعة العلاقة التي ربطته بالراحل، مؤكدًا أن طارق كان مصدر الحنان داخل دائرة أصدقائه، وكان يمازحه قائلًا إنه «ماما الشلة»، في إشارة إلى طيبته ودفئه الإنساني. وأضاف أن لكل صديق في مجموعتهم سمة خاصة تميّزه؛ فكما كان الراحل خالد صالح يمثل الحكمة والرزانة، كان طارق عبد العزيز عنوانًا للبساطة والاحتواء.
وأشار الصاوي إلى حرصه على التواصل الدائم مع معتصم، نجل طارق عبد العزيز، وفاءً للصداقة التي جمعته بوالده، داعيًا لهما بالرحمة والمغفرة.
كما عبّر عن حزنه لفقدانه عددًا كبيرًا من أصدقاء عمره خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن تكرار مشاهد الوداع جعله يشعر أحيانًا وكأنه «حفّار قبور» لأصدقائه، قبل أن يؤكد أن نظرته إلى الموت تغيّرت، فأصبح يتعامل معه باعتباره مرحلة من مراحل الوجود، وانتقالًا إلى عالم آخر، لا نهاية مطلقة للحياة.
ويُعد الفنان خالد الصاوي حالة إبداعية استثنائية في الفن المصري المعاصر؛ فهو ليس مجرد ممثل قدير، بل هو أديب، شاعر، مخرج مسرحي، ومناضل نقابي. يلقبه النقاد بـ "المشخصاتي الغول" لقدرته المذهلة على التماهي مع الشخصيات لدرجة تجعل المشاهد ينسى شخصية خالد الحقيقية.
حصل خالد الصاوي على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، ثم التحق بالمعهد العالي للسينما وتخرج في قسم الإخراج عام 1993، وقبل شهرته كممثل، كان مخرجاً مسرحياً بارزاً، ومؤلفاً حصد جوائز عن نصوصه المسرحية، بالإضافة إلى كونه شاعراً يكتب العامية المصرية بجزالة.
ما يميز خالد الصاوي هو "المداومة على المفاجأة"؛ فهو ينتقل بين النقيضين بسلاسة مرعبة:
الشرير السيكوباتي: كما في فيلم "الفيل الأزرق" (شخصية "شريف الكردي/ نائل")، حيث قدم أداءً صنف كواحد من أقوى أدوار الرعب النفسي في تاريخ السينما العربية.
الكوميدي الساخر: كما في فيلم "كده رضا" أو "الباشا تلميذ"، حيث أثبت امتلاكه حساً كوميدياً فريداً يعتمد على تعبيرات الوجه والجسد.
البطل الشعبي/ الوطني: في مسلسلات مثل "خاتم سليمان" و**"أهل كايرو"**، حيث جسد دور الضابط "حسن" ببراعة في كشف الفساد.
وأصبح خالد الصاوي رقماً صعباً في مواسم رمضان، حيث تميزت أعماله بالعمق الفلسفي والتشويق:
"خاتم سليمان": قدم شخصية الجراح العبقري الذي يواجه صراعات نفسية وأسرية.
"تفاحة آدم": برع في دور النصاب المحترف الذي يغير جلوده باستمرار.
"الاختيار 3": قدم تجسيداً لافتاً لشخصية القيادي الإخواني "خيرت الشاطر"، معتمداً على دراسة دقيقة لتفاصيل الشخصية ولغة جسدها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض