تحويلات أبناء الوطن.. رسائل مهمة من الاتحاد العام للمصريين بالخارج
نظّم الاتحاد العام للمصريين بالخارج برئاسة المهندس إسماعيل علي، حفل إفطار جماعي بمناسبة شهر رمضان المبارك، بحضور نخبة من الرموز السياسية والوطنية والإعلامية، في أجواء سادتها روح التلاحم الوطني، تأكيدًا على عمق الروابط بين أبناء الوطن في الداخل والخارج.

وافتتح الحفل المهندس إسماعيل علي، رئيس الاتحاد العام للمصريين بالخارج، بكلمة رحّب خلالها بالحضور، معربًا عن تقديره لتلبية الدعوة والمشاركة في هذا اللقاء الذي يعكس صورة حقيقية لوحدة الصف.

وأكد المهندس إسماعيل علي، أن الاتحاد سيظل دائمًا داعمًا للمواطن المصري بالخارج، ومدافعًا عن حقوقه، وشريكًا فاعلًا للدولة في جهود التنمية، مشددًا على أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية ووطنية كبرى لا يمكن إغفال دورها.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع خلف الدولة المصرية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الاتحاد يعمل على فتح قنوات تواصل مباشرة مع مختلف مؤسسات الدولة لنقل مطالب المصريين بالخارج والعمل على حل مشكلاتهم، إلى جانب إطلاق مبادرات تدعم الاستثمار وتحفّز أبناء الجاليات على ضخ مزيد من الاستثمارات والتحويلات لصالح الاقتصاد الوطني.
وأشار في نهاية حديثه، إلى أن الاتحاد يؤمن بأن المصري في الخارج هو سفير لوطنه، وأن الحفاظ على ارتباطه الدائم ببلده يمثل أولوية قصوى.

وشهد الحفل كلمة مميزة للدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب السابق، الذي أعرب عن تفاؤله بالوضع الاقتصادي المصري خلال عام 2026، مؤكدًا أن أسباب هذا التفاؤل ترجع إلى قدرة الاقتصاد المصري على خلق المزيد من فرص العمل، خاصة من خلال القطاع الخاص، قائلاً: «بفتح المجال للقطاع الخاص إنه يقود عملية التنمية والنشاط الاقتصادي في الواقع العملي».
وأوضح أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر تمويل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى ارتفاعها بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس ثقة أبناء الوطن في الاقتصاد الوطني ودعمهم المستمر له، معتبرًا أن هذه الشريحة تمثل ركيزة أساسية في دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز الاستقرار المالي.
ولفت إلى أن برنامج السنة المالية الحالية 2025-2026، التي بدأت في يوليو الماضي، يستهدف الوصول بمعدلات التضخم إلى 10% على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن الدولة «ماشية في الطريق السليم»، وأن سياسة البنك المركزي تستهدف خفض معدل التضخم مستقبلًا إلى 7% ±2%.
وأشار إلى أن نسبة التضخم المعتدل التي يمكن أن يتحملها المواطنون لا يجب أن تتجاوز 6%، مع ضرورة زيادة الدخول سنويًا بنسبة تتراوح بين 10 و12%، لافتًا إلى أن هذه المعدلات كانت قائمة في عام 2020 قبل جائحة كوفيد-19 وما تبعها من أزمات عالمية.

كما ألقى الأستاذ محمد أبو العيش، عضو الاتحاد العام للمصريين بالخارج، كلمة أكد خلالها أن الاتحاد يمثل بيتًا جامعًا لكل المصريين في الخارج، ويعمل على توحيد جهودهم لخدمة الوطن.
وأوضح أن المصريين بالخارج يثبتون يومًا بعد يوم أنهم على قدر المسؤولية الوطنية، سواء من خلال دعم أسرهم، أو تحويلاتهم التي تعزز الاقتصاد، أو نقل صورة مشرفة عن مصر في مختلف دول العالم، مشددًا على ضرورة استمرار الحوار والتنسيق بين مؤسسات الدولة والجاليات المصرية لتعظيم الاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم.

وفي كلمته، أكد المصري أحمد سمير سليمان، مؤسس ورئيس الاتحاد المصري للميني فوتبول ونائب رئيس الاتحاد الدولي (IMF)، وممثل الاتحاد العام بتونس، أن تأسيس اللعبة في مصر كان حلمًا شخصيًا تحول إلى مشروع وطني كبير، مشددًا على أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية جاء ثمرة إيمان عميق برسالة الرياضة ودورها في رفع اسم مصر في المحافل الدولية.
وأوضح سليمان أنه عاد إلى أرض الوطن بعد عشرين عامًا من الغربة واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في إدخال رياضة الميني فوتبول إلى مصر وتأسيس كيان قوي لها، مشيرًا إلى أنه قاد منظومة العمل منذ اللحظة الأولى بخطة انتشار شاملة في مختلف المحافظات، بالتعاون مع كوادر مخلصة داخل الاتحاد ولجانه، ودعم إعلامي وطني واعٍ بأهمية التجربة.

وأضاف أن مسيرة الاتحاد شهدت محطات نجاح متتالية على المستويين القاري والدولي، أبرزها التتويج بكأس الأمم الإفريقية في نيجيريا، وتحقيق المركز الرابع في كأس العالم للسيدات، والمركز الرابع أيضًا في كأس العالم للشباب تحت 23 عامًا، إلى جانب الفوز بالبطولة العربية للمنتخبات رجال، بما رسّخ مكانة مصر على خريطة اللعبة إقليميًا وقاريًا.
وأشار إلى أن هذه النجاحات تُوجت بحصوله على جائزة أفضل رئيس اتحاد في أفريقيا ثلاث مرات، وأفضل رئيس اتحاد في مصر، وجائزة The Best على المستوى العالمي، معتبرًا أن هذه التكريمات تمثل تقديرًا للمنظومة كاملة وليس لشخصه فقط.
وكشف سليمان أن الإنجاز الأبرز في مسيرته جاء في 22 سبتمبر 2025، عندما حقق منتخب مصر للسيدات لقب كأس العالم بعد الفوز على منتخب البرازيل في المباراة النهائية، مؤكدًا أن هذا التتويج التاريخي وضع مصر على عرش العالم في رياضة الميني فوتبول، ويمثل محطة فارقة في تاريخ اللعبة داخل البلاد.
واختتم حديثه، بالتأكيد على أن طموح الاتحاد لا يتوقف عند هذا الحد، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل لتوسيع قاعدة الممارسة، واكتشاف المواهب، والحفاظ على ريادة مصر عالميًا، مشددًا على أن الهدف الدائم هو رفع اسم الوطن عاليًا في كل المحافل الدولية.

وبدوره قال عصام يوسف، نائب الاتحاد العام للمصريين بالخارج بالولايات المتحدة الأمريكية، إن شهر رمضان هذا العام يحمل له طابعًا خاصًا، إذ يعد أول رمضان يقضيه في مصر بعد سنوات من العمل والإقامة خارج البلاد، معربًا عن سعادته البالغة بالتواجد على أرض الوطن وسط الأهل والأصدقاء وفي أجواء رمضانية مصرية خالصة.

وأكد يوسف أن العودة إلى مصر في هذا التوقيت تمثل له لحظة امتنان وفخر، مشددًا على أن خبراته العملية التي اكتسبها في الخارج يضعها بالكامل في خدمة وطنه، من خلال مبادرات عملية تدعم جهود الدولة وتسهم في نقل المعرفة والتجارب الدولية إلى الداخل.
وأشار إلى أن ملف المصريين بالخارج يمثل أولوية وطنية مهمة، نظرًا لما تمتلكه هذه الشريحة من طاقات وخبرات وإمكانات اقتصادية كبيرة، مؤكدًا أن تعزيز قنوات التواصل الفعّال بينهم وبين مؤسسات الدولة يسهم في تعظيم الاستفادة من قدراتهم، ويدعم مسار التنمية الشاملة التي تشهدها مصر.

وقد شارك في الحفل عدد من أعضاء مجلس النواب، بينهم النائب أبو النجا المحرزي، والنائب شريف فخري، والنائبة نورا علي، إلى جانب الدكتور أحمد شقوير رئيس المؤسسة العلاجية، والمصري أحمد سمير سليمان، مؤسس ورئيس الاتحاد المصري للميني فوتبول ونائب رئيس الاتحاد الدولي IMF، الذين أشادوا بدور الاتحاد في تعزيز التواصل مع المصريين بالخارج.


كما حضر عدد من قيادات وأعضاء الاتحاد من مختلف الأفرع، وهم: الأستاذ محمد أبو العيش، الأستاذ عادل حنفي، الدكتور أحمد ياقوت، الدكتور عصام يوسف، الأستاذ صبحي شبانة، الدكتور هبة بسيوني، الأستاذ أسامة رشاد، الدكتور سامح كرم، اللواء عماد صلاح، الأستاذ رأفت رجب، الأستاذ محمد رأفت رجب، المستشار الدكتور حسام الرتيب، الدكتور سيد ساطور، الأستاذ محمد العمدة، والأستاذة آمال عبد الرازق.
ومن الجانب الإعلامي، استاذ صبحي شبانة مدير مكتب مؤسسة روزاليوسف الصحفية بالسعودية ودول الخليج،
استاذ محمود النوبي، مدير تحرير بمؤسسة الأهرام، الاعلامي المصري عبدالناصر البنا رئيس تحرير البرامج في الفضائية المصرية، والأستاذة رقية عبد الشافي مسؤولة ملف المصريين بالخارج بموقع وجريدة الوفد.


وفي ختام الحفل، أكد الحضور أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تعزز أواصر الترابط بين أبناء الوطن، خاصة في شهر رمضان المبارك الذي يجسد قيم التكاتف والتراحم، ويعكس روحًا وطنية صادقة تجمع المصريين على هدف واحد هو رفعة مصر واستقرارها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







