من النيل إلى الفرات.. خريطة السفير الأمريكي التي تلتهم دول الهلال الخصيب والخليج
قال الإعلامي عمرو حافظ، إن تصريحات مايك هكابي السفير الأمريكي لدى إسرائيل الأخيرة بشأن فكرة "إسرائيل الكبرى" المستمدة من معتقدات دينية متطرفة أثارت موجة عارمة من التساؤلات والقلق، ولم يكتفِ هكابي بكونه دبلوماسيًا يُمثل واشنطن، بل ظهر في خطابه كقس مسيحي صهيوني متمسك بنصوص "أرض الميعاد"، وأشار بوضوح إلى أن حق اليهود في الأرض ليس مجرد مسألة سياسية، بل هو وعد إلهي نابع من العهد القديم، مؤكدًا أن هذه الأرض تمتد وفق رؤيته الأيديولوجية من النيل إلى الفرات.
تصريحات مايك هكابي السفير الأمريكي لدى إسرائيل
وأضاف “حافظ”، خلال برنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن هذه المساحة الجغرافية التي يتحدث عنها هكابي لا تشمل فلسطين فحسب، بل تمتد لتلتهم دولًا بأكملها في الهلال الخصيب والخليج، بما في ذلك الأردن، سوريا، لبنان، وأجزاء كبيرة من السعودية والعراق.
وأوضح أنه رغم محاولات البعض التقليل من شأن هذه التصريحات، إلا أنها تُعد كشفًا للأقنعة؛ وهكابي لا يتحدث بلغة المصالح الاستراتيجية فحسب، بل بلغة اللاهوت السياسي، حيث يرى أن إسرائيل هي شعب ومكان وغرض اختارهم الله عبر إبراهيم وهو ما ينسف تمامًا فكرة حل الدولتين أو التوصل لسلام قائم على حدود عام 1967.
ولفت إلى أن هذا الانحياز ليس وليد الصدفة أو مقصورًا على تيار اليمين فحسب، بل هو جين سياسي في العقلية الأمريكية، مستشهدًا بما ورد في مذكرات هيلاري كلينتون، حين بررت تعاطفها مع المشروع الصهيوني قائلة إن اليهود يذكرونها بالأمريكيين؛ فكلاهما عبارة عن طوائف شتات تجمعت من كل حدب وصوب لتؤسس وطنًا جديدًا.
وأكد أن هذا الربط الوجداني بين نشأة الولايات المتحدة ونشأة إسرائيل يجعل المسؤول الأمريكي أيًا كان حزبه يرى في التوسع الإسرائيلي تكرارًا للتجربة الأمريكية في السيطرة والانتشار، وهو ما يفسر عدم استغراب الدوائر السياسية في واشنطن من أطروحات "إسرائيل الكبرى".
وتابع: هذا الربط الوجداني بين نشأة الولايات المتحدة ونشأة إسرائيل يجعل المسؤول الأمريكي أيًا كان حزبه يرى في التوسع الإسرائيلي تكرارًا للتجربة الأمريكية في السيطرة والانتشار".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







