رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ بجامعة الأزهر: ميثاق بني إسرائيل نموذج لنقض العهود وتحريف الكلم

الدكتور مجدي عبد
الدكتور مجدي عبد الغفار

أكد الدكتور مجدي عبدالغفار، الأستاذ بكلية أصول الدين بـجامعة الأزهر، أن قوله تعالى في سورة المائدة: «وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ» يكشف جانبًا من المواقف المخزية التي وقع فيها بنو إسرائيل، من نقض للعهود وتحريفٍ للكلم عن مواضعه، الأمر الذي استوجب غضب الله ولعنته عليهم بسبب سوء المسلك وفساد الطبع.

وقال خلال تقديم برنامج "نورانيات قرآنية" المذاع على قناة "صدى البلد" إن الآيات تمضي لتقف بالمؤمنين عند محطة إيمانية عظيمة في قوله تعالى: «قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ»، مشيرًا إلى أن «قد» تفيد التحقيق والتوكيد، بما يعني أن الرسالة قد وصلت بالفعل، وأن مصدر هذا النور وهذا الكتاب هو الله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن المراد بالنور هو سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما المراد بالكتاب هو القرآن الكريم، مؤكدًا أن الله نور، ورسوله نور، وكتابه نور، وأن هذا النور هو الذي يهدي إلى سبل السلام ويخرج الناس من الظلمات إلى النور، سواء كانت ظلمات الشبهات أو الشهوات أو الانحرافات السلوكية.

وأوضح أن من أراد أن يعيش في نورٍ مادي ومعنوي فعليه باتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لأن الهداية الحقيقية لا تتحقق إلا بالتمسك بالوحيين، والالتزام بمنهج الله في الاعتقاد والسلوك والمعاملة.

الدعوة الإسلامية ليست منفصلة عن دعوات الأنبياء السابقين

ولفت إلى أن الدعوة الإسلامية ليست منفصلة عن دعوات الأنبياء السابقين، بل هي امتداد لوحي الله الذي بدأ بسيدنا نوح عليه السلام، وخُتم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الآيات في سورة النساء جاءت ردًا على مزاعم اليهود الذين ادعوا أن النبوة توقفت عند سيدنا موسى.

وقال إن قول الله تعالى في القرآن الكريم: "إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ..." يبين وحدة الرسالات السماوية، ويؤكد شرف ذكر أنبياء الله في سياق واحد مع مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، مبينًا أن الحكمة من إرسال الرسل هي إقامة الحجة على الناس: "رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ".

وأشار إلى أن التبليغ إذا وصل إلى المكلف قامت عليه الحجة، وأن العلماء في كل عصر هم ورثة الأنبياء، يسيرون على منهجهم في تبليغ وحي الله وإقامة الحجة على الناس.

وأضاف أن نهاية سورة النساء تضع مسؤولية عظيمة في أعناق المسلمين، مؤكدًا أن السورة التي افتتحت بأحكام المواريث واختتمت ببيان دقيق لها، تدعو إلى عدالة العطاء والالتزام بما قسمه الله، مستشهدًا بقوله تعالى: "يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ..."، وقوله سبحانه في ختام السورة: "يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ".

اقرأ المزيد..