رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تنوي الخضوع؟ .. إيران تدرس نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج

إيران
إيران

لاتزال حرب التصريحات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قائمة بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم وذلك بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة الأخيرة بشن ضربات على طهران، الأمر الذي لقى صدى كبيرا داخل النظام الإيراني، حيث حذرت طهران من أنها ستعتبر أي هجوم أمريكي، وإن كان بضربات محدودة، "عدواناً" عليها، متوعدة بالرد عليه بـ "قوة".

نقل مخزون اليورانيوم إلى الخارج

وخلال الأيام القليلة الماضية كشف تقرير نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران قد تنظر بجدية في صيغة مركّبة تشمل نقل جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وخفض مستوى التخصيب، وتشكيل كونسورتيوم إقليمي للتخصيب.

كما ذكرت وكالة رويترز أن إيران تقدم "تنازلات جديدة" بشأن برنامجها النووي للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، شريطة أن يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحق طهران في "التخصيب النووي السلمي".

لكن الوكالة نقلت عن مسؤول إيراني كبير قوله إن الجانبين ما زالا على خلاف حاد، حتى حول نطاق تخفيف العقوبات الأمريكية المشددة وتسلسل تخفيفها، وذلك بعد جولتين من المحادثات.

 فيما أكدت عُمان، التي تلعب دور الوساطة، عقد جولة محادثات جديدة في جنيف .

كما ذكر المسؤول أن إيران "تدرس جدياً إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج وتخفيف تركيز النصف الآخر وإنشاء تحالف إقليمي للتخصيب"، وهي فكرة طُرحت بصورة دورية خلال سنوات من الجهود الدبلوماسية المرتبطة بإيران، وفقاً لرويترز.

وأضاف المسؤول أن إيران ستفعل هذا مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في "التخصيب النووي السلمي" بموجب اتفاق سيشمل أيضاً رفع العقوبات الاقتصادية.

المسؤول إن إيران تعرض أيضاً على الشركات الأمريكية المشاركة بصفة متعاقدين في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين الكبيرين، وذلك خلال مفاوضات لحل نزاع مستمر منذ عقود بشأن أنشطة طهران النووية.

وتابع: "ضمن الحزمة الاقتصادية بموجب المفاوضات، عُرضت على الولايات المتحدة أيضاً فرص للاستثمار الجدي والمصالح الاقتصادية الملموسة في قطاع النفط الإيراني".

في الأثناء، صرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن الجولة الأخيرة من المحادثات الإيرانية الأمريكية أسفرت عن "مؤشرات مشجعة"، مشدداً في الوقت نفسه على أن طهران لا تزال على أهبة الاستعداد لأي سيناريو محتمل.

وفي  منشور على منصة إكس، كتب بزشكيان: "إيران ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقد شهدت المفاوضات الأخيرة تبادل مقترحات عملية، وأسفرت عن مؤشرات مشجعة. ومع ذلك، فإننا نواصل مراقبة تحركات الولايات المتحدة عن كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".

ويأتي هذا التفاؤل الحذر على الرغم من الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر قطع بحرية متعددة.

فيما نقلت صحيفة الجارديان البريطانية عن مصادر إيرانية قولها، إن طهران ترفض تصدير مخزونها البالغ 300 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب المخزون الذي تحتفظ به تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت الصحيفة أن هذا المقترح سيكون محور العرض الذي من المقرر أن تقدمه إيران للولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إمكانية استخدام تعزيزاته البحرية الضخمة في الشرق الأوسط لشن هجوم على إيران.

وتمتلك إيران حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من نسبة التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة التخصيب إلى 20 في المائة أو أقل.