رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قاعدة أمريكية فى قلب غزة

بوابة الوفد الإلكترونية


تقسيم القطاع عسكرياً بين جيوش الدول المشاركة فى قوة السلام
 


كشفت اليوم صحيفة الجارديان البريطانية عن اعتزام إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بناء قاعدة عسكرية فى غزة تتسع لخمسة آلاف جندى، تمتد على مساحة تزيد عن 350 فداناً.
واكدت الجارديان أنها اطّلعت على أوراق تخص مجلس السلام الذى يترأسه ترامب وتضمن عقوده بناء القاعدة العسكرية التى يتوقع أن تكون لقوة الإستقرار الدولية وهى قوة عسكرية متعددة الجنسيات التى من المفترض أن تنتشر فى قطاع غزة وعلى حدودها لمراقبة وقف إطلاق النار وباقى بنود خطة السلام التى وقعت وثيقتها فى شرم الشيخ فى أكتوبر الماضى.
وبحسب الصحيفة البريطانية تتضمن الخطط إنشاء موقع عسكرى على مراحل، سيبلغ حجمه النهائى 1400 متر فى 1100 متر، محاطاً ب26 برج مراقبة مدرعاً محمولاً على مقطورات،ومستودعاً للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات. وسيُحاط الموقع بالكامل بأسلاك شائكة.
وأشارت الجارديان إلى أنه من ضمن تلك الخطط أيضاً إنشاء شبكة من الملاجئ أبعاد كل منها 6 أمتار فى 4 أمتار وارتفاعها 2.5 متر، مزودة بأنظمة تهوية متطورة، حيث يمكن للجنود اللجوء إليها للاحتماء.
واضافت أن العملية ستراعى أيضا التأكد من عدم وجود أنفاق لحماس أسفل تلك القاعدة العسكرية
‏ وأعلن قائد القوات الدولية فى غزة، الجنرال الأمريكى «جاسبر جيفرز» خطة انتشار قوات الأمن الدولية (ISF) فى قطاع غزة، والتى ستُقسَّم إلى خمسة قطاعات جغرافية، بحيث يتم نشر لواء واحد من القوات الدولية فى كل قطاع.
وبحسب الخطة المعلنة، سيكون توزيع القوات على النحو التالى:
• محافظة رفح (جنوب القطاع): ستتولى قوات من إندونيسيا الانتشار فى المنطقة، على أن تبدأ مهامها خلال أسبوعين.
• محافظة خان يونس: ستنتشر قوات من المغرب، حيث أعلنت المملكة المغربية عزمها إرسال قوات فى وقت قريب.
• المحافظة الوسطى: ستنتشر فيها قوات من ألبانيا، إلا أن موعد وآلية الانتشار لم يُحسما بعد، فى ظل عدم الانتهاء من ملف نزع السلاح، على أن تتمركز القوات خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
• محافظة غزة: ستتولى قوات من كازاخستان الانتشار، وستبقى كذلك خلف "الخط الأصفر" إلى حين البت فى ملف السلاح.
• محافظة الشمال: ستنتشر قوات من كوسوفو، بالتزامن مع بدء انتشار القوات الإندونيسية فى رفح
وأوضح جيفرز أن عملية الانتشار ستتم وفق ترتيبات أمنية مرحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان الاستقرار وتهيئة الأوضاع الأمنية فى مختلف مناطق القطاع
ورحب مكتب الممثل السامى لغزة نيكولاى ملادينوف بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية.
وأوضح أن المكتب سيوفّر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامى والسلطة الفلسطينية، بما يضمن أن تتم المراسلات واستلامها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.
وبصفته حلقة الوصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن مكتب الممثل السامى تنفيذ جميع جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار وإعادة التطوير فى قطاع غزة بنزاهة وفعالية.
وأعرب مكتب الممثل السامى عن أمله بالعمل معا لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التى أعلنها ترامب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وبناء مستقبل أكثر إشراقاً لأهل غزة والمنطقة بأسرها.»
وكشفت صحيفة تايمز اوف إسرائيل العبرية على أنه وبعد يوم واحد من اجتماع مجلس السلام. حصلت واشنطن على تعهدات بقيمة 7 مليارات دولار تقريباً لدعم تعافى غزة من حلفاء رئيسيين فى الشرق الأوسط؛ ووافقت خمس دول على المساهمة بقوات فى قوة الاستقرار الدولية المكلفة بانسحاب قوات الإحتلال الإسرائيلى تدريجياً من غزة؛ مع تزامن نشر آلاف من الشرطة الفلسطينية فى غزة خلال شهرين.
وقال مسؤول أمريكى لصحيفة تايمز أوف إسرائيل بعد الاجتماع: «أُبلغنا تل أبيب بأنه لن يتم تقديم أى أموال قبل موافقة حماس على نزع سلاحها. نحن لا نتجاهل هذه القضية، وما زلنا نعتزم معالجتها بشكل مباشر، لكننا أثبتنا مرة أخرى خطأ المشككين».
واستشهد المسؤول الأمريكى بـما وصفه بتقارير إيجابية من دول الوساطة فى الشرق الأوسط، مصر وقطر وتركيا، التى تجرى محادثات نزع سلاح مع حماس منذ أشهر، معرباً عن تفاؤله بشأن فرص موافقة الجماعة على نزع سلاحها تدريجياً، بدءاً من أسلحتها الثقيلة.
وعندما سُئل المسؤول الأمريكى عن شكوك إسرائيل فى امتثال حماس الحقيقى، استخفّ بالأمر قائلاً: «لم يعتقدوا أيضاً أننا سنتمكن من استعادة جميع الرهائن».
وأوضح دبلوماسى عربى، مطلع أيضاً على محادثات نزع السلاح التى أجراها وسطاء الشرق الأوسط مع حماس، أن هناك سبباً يدفع الولايات المتحدة للاعتقاد بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة.
ومع ذلك، أوضح أن نزع السلاح سيستغرق وقتاً ويتطلب دمج بعض أعضاء حماس فى القطاع العام الذى تشرف عليه اللجنة الوطنية لإدارة غزة–وهو إطار من المؤكد أن إسرائيل ستعارضه.
وأعرب الدبلوماسى العربى الذى رفض الكشف عن هويته عن شكوكه الشديدة فى أن إسرائيل ستساعد فى تسهيل نجاح اللجنة الوطنية.
وبينما كانت التعهدات المقدمة من أعضاء مجلس السلام أكبر مما أعلنته إدارة ترامب فى الفترة التى سبقت حدث يوم الخميس الماضى، إلا أنها لم تكن شيكات تم إيداعها على الفور فى حساب البنك الدولى الجديد الذى تم إنشاؤه لإعادة إعمار غزة.
كما أنه لم يتم تحديد جدول زمنى دقيق لتحويلها، وإذا كانت مؤتمرات المانحين السابقة التى أعقبت حرب غزة بمثابة مثال، فقد لا يتم تسليم العديد من الأموال الموعودة أبداً.
وكان إعلان ترامب فى اجتماع الخميس الماضى بأن الولايات المتحدة ستقدم مساهمتها الخاصة البالغة 10 مليارات دولار لمجلس السلام مفاجئاً بشكل خاص، بالنظر إلى أن المسؤولين الأمريكيين الذين أطلعوا الصحفيين قبل الاجتماع تحدثوا عن 1.25 مليار دولار.
وأقر مصدر مطلع على الأمر بأن هذا المبلغ الكبير لن يتم تسليمه دفعة واحدة، ومن المرجح أن يحتاج إلى موافقة الكونجرس الأمريكى.
وقال دبلوماسى أوروبى من أحد الوفود التى حضرت اجتماع الخميس بصفة مراقب إنهم شعروا «بالانتصار» لقرارهم بالامتناع عن الانضمام إلى مجلس السلام.
«كان هذا حدثاً منفصلاً عن الواقع. لقد تحدثوا عن بناء 200 فندق بينما لا يزال سكان غزة يعيشون فى خيام»، هكذا قال الدبلوماسى الأوروبى.
كما انتقد الدبلوماسى حقيقة أن من بين نحو عشرين متحدثاً ونصف فى الفعالية، لم تكن أى منهم امرأة. كما غاب التمثيل الفلسطينى.
وكشفت التقارير على أن إتاحة الفرصة لرئيس مفوضية اللجنة الوطنية على شعث لإلقاء كلمة أمام المؤتمر، لكن المنظمين أبقوا كلمته مختصرة ولم يُمنح لافتة تحمل شعار اللجنة الوطنية أو غزة أو فلسطين–بينما كان جميع المسؤولين الحكوميين الآخرين الذين شاركوا المنصة مع ترامب يحملون لافتات.
ولم تتم دعوة السلطة الفلسطينية إلى الحدث، واضطرت إلى الاكتفاء بإنشاء قناة تنسيق بينها وبين مجلس السلام حتى تتمكن من البقاء على اطلاع بالتطورات فى غزة، بدلاً من التأثير عليها بشكل مباشر.
وقال الدبلوماسى الأوروبى: «هناك سبب يجعل معظم الدول الديمقراطية لا تستطيع الموافقة على هذا».
وامتنعت معظم الدول الأوروبية عن الانضمام إلى مجلس السلام بسبب مخاوف من أن تستخدم الولايات المتحدة هذه الهيئة للاستيلاء على الأمم المتحدة، بالإضافة إلى أن ميثاق المجلس يمنح ترامب صلاحيات لا مثيل لها.