انقسام في واشنطن حول ضرب إيران.. وترجيح سيناريو «الضربة المحدودة»
كشف محمد خيري، خبير الشؤون الإيرانية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الاخبارية، إن دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة تشهد انقسامًا واضحًا بشأن طبيعة وتداعيات أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران، موضحًا أن هذا الجدل يدور حول حجم العملية وتكلفتها السياسية والميدانية، في ظل توجهات يصفها بأنها أكثر ميلاً للحسم من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف خيري أن تقارير متداولة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية تشير إلى تحفظات من جانب قيادات في البنتاغون تجاه خيار تنفيذ عمليات برية أو أي سيناريوهات تتضمن إنزالاً عسكرياً داخل الأراضي الإيرانية، مرجحاً أن الاتجاه الأكثر واقعية يتمثل في تنفيذ «ضربة محدودة ومركزة» تستهدف منشآت نووية أو مواقع مرتبطة بقدرات صاروخية استراتيجية، بما يقلل من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة طويلة الأمد.
وأشار إلى أن الرؤية المطروحة في واشنطن – وفق تقديره – تهدف إلى تحقيق رسالتين أساسيتين: الأولى تكثيف الضغط على طهران لدفعها إلى مسار تفاوضي أكثر مرونة، والثانية طمأنة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة بأن الإدارة الأمريكية عازمة على التعامل مع التحديات الأمنية المرتبطة بالملف الإيراني، بما في ذلك التهديدات الإقليمية المحتملة.
وفي سياق متصل، أوضح الخبير أن ملف الصواريخ الباليستية والدعم الإقليمي لا يحظى بقدر كبير من الاهتمام في بعض النقاشات الدولية، مرجعاً ذلك إلى تمسك إيران بفصل برنامجها الصاروخي عن أي مفاوضات تتعلق ببرنامجها النووي، ورفضها إدراج هذه القضايا ضمن إطار الاتفاقات الدبلوماسية المطروحة.
واختتم خيري بالإشارة إلى ما وصفه بـ«عرض إيراني» تم تداوله عبر قنوات برلمانية في طهران، يقضي برفع العقوبات الأمريكية بالكامل مقابل التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ونقله إلى روسيا، معتبراً أن هذا الطرح يعكس محاولة إيرانية لإيجاد تسوية تقنية في الملف النووي مقابل مكاسب اقتصادية واسعة، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة بين الجانبين.
خبير: هناك تحول استراتيجي جوهري في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون
قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن هناك تحولاً استراتيجيًا جوهريًا في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيرًا إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.
بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية:
وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.
تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية:
وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.
أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر:
وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.
وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
- محمد خيري
- خبير الشؤون الإيرانية
- دونالد ترامب
- انقسام داخل واشنطن
- التحرك العسكري المحتمل
- تصعيد أمريكي ضد إيران
- البنتاغون
- ضربة محدودة
- منشآت نووية إيرانية
- المفاعلات النووية
- الصواريخ الباليستية
- طاولة المفاوضات
- العقوبات الأمريكية
- اليورانيوم المخصب 60
- نقل اليورانيوم إلى روسيا
- الملف النووي الإيراني
- الضغوط العسكرية
- الأمن الإقليمي
- الشرق الأوسط
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







