ما بين أرقام تاريخية وإصابة مؤلمة.. نيمار يترقب لحظة الحسم قبل مونديال 2026
يواصل النجم البرازيلي نيمار كتابة فصول مسيرته الاستثنائية وسط حالة من الترقب بشأن مستقبله الدولي، بعدما باتت عودته إلى الملاعب بقميص منتخب البرازيل لكرة القدم محل اهتمام واسع من جماهير “السيليساو” قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
وخاض نيمار 128 مباراة دولية بقميص البرازيل، نجح خلالها في تسجيل 79 هدفًا، ليضع اسمه بين أبرز الهدافين في تاريخ المنتخب. غير أن مسيرته الدولية توقفت مؤقتًا منذ 18 أكتوبر 2023، عقب تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة خلال مواجهة أمام منتخب أوروجواي، إصابة شكلت نقطة تحول في مشواره وأبعدته لفترة طويلة عن الملاعب.
تلك الإصابة لم تكن مجرد غياب عابر، بل فرضت تحديًا جديدًا على اللاعب الذي عانى في السنوات الأخيرة من سلسلة إصابات متكررة أثرت على استمراريته الفنية والبدنية. ومع ذلك، ظل نيمار عنصرًا محوريًا في حسابات المنتخب، نظرًا لما يملكه من خبرة كبيرة وقدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وعلى صعيد الأندية، شهدت مسيرة نيمار محطة مهمة عندما دافع عن ألوان باريس سان جيرمان، حيث حقق عدة ألقاب محلية وأسهم في وصول الفريق إلى أدوار متقدمة أوروبيًا. إلا أن تجربته هناك لم تخلُ من التحديات، خاصة على مستوى الإصابات التي أثرت على مشاركاته في اللحظات الحاسمة.
وفي يناير 2025، اتخذ نيمار قرار العودة إلى ناديه الأم سانتوس، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة لإعادة ترتيب أوراقه واستعادة بريقه داخل أجواء يعرفها جيدًا. ورغم استمرار معاناته من بعض المشكلات البدنية، إلا أنه ساهم بدور مهم في بقاء الفريق ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى البرازيلي، مؤكدًا أن تأثيره لا يزال حاضرًا داخل الملعب.
اليوم، يقف نيمار عند مفترق طرق حاسم، حيث يبقى حلم المشاركة في كأس العالم 2026 الهدف الأكبر الذي يسعى لتحقيقه قبل التفكير في أي قرار يتعلق بإنهاء مسيرته. فالمونديال المقبل قد يمثل الفرصة الأخيرة له لقيادة منتخب بلاده في أكبر محفل كروي عالمي، ومحاولة إضافة إنجاز جديد إلى سجل حافل بالألقاب واللحظات التاريخية.
مستقبل نيمار لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين طموح العودة القوية إلى الساحة الدولية وخيار طي صفحة ذهبية من مسيرته الكروية. لكن المؤكد أن اسمه سيظل حاضرًا في ذاكرة الكرة البرازيلية كأحد أبرز نجوم جيله، سواء عاد ليكتب فصلًا جديدًا في مونديال 2026 أو قرر الاكتفاء بما حققه من إنجازات استثنائية على مدار سنوات طويلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض