رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الخارجية» تحذر من «الكيانات الموازية » فى السودان والصومال

ملفات ساخنة على طاولة المباحثات المصرية الامريكية

بوابة الوفد الإلكترونية

أجرى الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، سلسلة من المشاورات المكثفة مع عدد من كبار المسئولين الدوليين، وذلك على هامش الاجتماع الأول لمجلس السلام بواشنطن، حيث التقى مع ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكى، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط، وأجاى بانجا رئيس مجموعة البنك الدولى، وأيمن الصفدى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردنى، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتى، وبدر البوسعيدى وزير خارجية سلطنة عمان وكونستانتينوس كومبوس وزير خارجية قبرص.

وتناول لقاء وزير الخارجية مع كل من وزير الخارجية الأمريكى والمبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الوزير عبد العاطى الحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع الجانب الأمريكى فى مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد بالدور الأمريكى وجهود الرئيس دونالد ترامب الحثيثة الرامية إلى إنهاء الحرب فى قطاع غزة، مؤكدًا دعم مصر لخطة الرئيس الأمريكى باعتبارها إطارًا مهمًا لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار فى المنطقة.

كما شهدت اللقاءات الجانبية لوزير الخارجية تناول تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الوزير على ثوابت الموقف المصرى الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان النفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق، وأهمية البناء على قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ باعتباره المرجعية الدولية الحاكمة لجهود وقف إطلاق النار، وضرورة إطلاق مسار سياسى جاد وذى مصداقية يفضى إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

وتبادل عبد العاطى مع وزير الخارجية الأمريكى روبيو والمبعوث الأمريكى للشرق الأوسط ويتكوف الرؤى بشأن جهود خفض التصعيد الإقليمى اتصالاً بالملف النووى الإيرانى، حيث أكد وزير الخارجية عبد العاطى أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية بما يسهم فى صون الأمن والاستقرار الإقليميين. وأكد فى هذا السياق على الأهمية القصوى للتوصل لتسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل كافة الأطراف بشأن الملف النووى الإيرانى على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم فى تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.

وفيما يخص السودان، استعرض الوزير عبد العاطى مع المسئولين الأمريكيين الجهود المصرية الرامية إلى دعم الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومى المصرى والإقليمى. كما شدد على دعم مصر الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاع، وفى مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ومستدامة، مع أهمية تكثيف الاستجابة الإنسانية للأشقاء السودانيين فى ظل تفاقم الأوضاع الميدانية. وحذر الوزير من خطورة أى محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدد وحدة الدولة السودانية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ودعم مسار التسوية السياسية الشاملة.

كما تطرقت اللقاءات إلى تطورات الأوضاع فى منطقة القرن الأفريقى، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تبنى مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية فى المنطقة. ففى الشأن الصومالى، جدد الوزير دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال، وضرورة تمكين بعثة الاتحاد الأفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال من أداء مهامها بكفاءة عبر توفير التمويل الكافى والمستدام، مع رفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا. كما شدد على أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له، مؤكدًا رفض مصر لأى محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض دور فى هذا الإطار.

واتصالا بمياه النيل، شدد عبد العاطى على أن المياه تمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولى، ولا سيما مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار فيما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار الدولية المشتركة. 

كما أكد أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية التى تمس حقوق دولتى المصب، بما يصون الأمن المائى المصرى.