محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على المقدسات بالمدينة.. ومنع دخول المصلين جريمة حرب
صرح معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، لقناة القاهرة الإخبارية، بأن الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة في منع آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك تمثل "جريمة حرب" واعتداء صارخ على القانون الدولي، مؤكدًا أن إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على المقدسات في المدينة المحتلة.
وأوضح الرفاعي أن المشهد عند الحواجز العسكرية غير اعتيادي، حيث فرض الاحتلال قيودًا تعجيزية لم تكن موجودة قبل السابع من أكتوبر، شملت استخدام بطاقات ممغنطة وتصاريح دخول وبصمات إلكترونية حتى لكبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 80 عامًا. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى حسم مسألة السيادة على القدس وتكريسها كعاصمة لإسرائيل، من خلال السيطرة على حقوق العبادة والتنقل للفلسطينيين.
وحذر الرفاعي من أن استمرار حالة الخنق الميداني والاقتصادي في الضفة الغربية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين، يضع المنطقة أمام خطوط حمراء قد تنذر بانفجار انتفاضة ثالثة. وأشار إلى أن التضييق الأمني المتعمد خلال شهر رمضان، ومنع المصلين من أداء شعائرهم المكفولة دوليًا، قد يدفع الشباب نحو خيارات تصعيدية نتيجة إغلاق الأفق السياسي والاقتصادي، وتحويل الأراضي المحتلة إلى مناطق مستباحة لصالح التوسع الاستيطاني.
وأكد المتحدث باسم المحافظة أن السياسات الإسرائيلية تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار القدس المحتلة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في الضفة الغربية، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات فعلية للضغط على الاحتلال ووقف هذه الممارسات قبل أن تتطور إلى أزمة أشد تعقيدًا.
أستاذ بجامعة سان فرانسيسكو: المهلة الأمريكية لإيران تفتح الباب لمواجهة عسكرية محتملة
حذّر الدكتور ستيفن زونس، أستاذ الأمن الدولي والسياسة الخارجية بجامعة سان فرانسيسكو، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، من أن المهلة الزمنية التي منحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، التي تتراوح بين 10 و15 يومًا، تمثل خروجًا واضحًا عن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دوليًا، معتبرًا أنها تضع المنطقة أمام خيارين صعبين: إما الإذعان الكامل للمطالب الأمريكية أو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وأكد زونس أن القضايا الدولية المعقدة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، لا يمكن حسمها تحت ضغط مهلة زمنية قصيرة، مشددًا على أن معالجة مثل هذه الملفات تتطلب مسارات تفاوضية طويلة ونقاشات متعددة الأطراف تضمن توازن المصالح وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأضاف، أن أي تحرك عسكري أمريكي خارج إطار التوافق الدولي سيُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي والأعراف المنظمة للعلاقات بين الدول، محذرًا من أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق تتجاوز حدود الأزمة الحالية.
وأشار الأكاديمي الأمريكي إلى ما وصفه بوجود «انتقائية» في فرض العقوبات الدولية، متهمًا واشنطن بإعاقة دور الأمم المتحدة في الاضطلاع بمسؤولياتها في التهدئة وفرض القيود على مختلف الأطراف، وهو ما أسهم – بحسب رؤيته – في إضعاف فاعلية المنظومة الأممية وتقويض دورها كوسيط محايد.
واختتم زونس تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المقاربة تعكس عودة إلى ما سماه «العقلية الاستعمارية»، التي تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من اعتماد مبدأ التفاوض الندي والاحترام المتبادل، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي كخيار وحيد لتجنب تصعيد قد يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.






