رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﻏﺰة ﺗﻐﻨﻰ.. وﺣﻮى ﻳﺎ وﺣﻮى

بوابة الوفد الإلكترونية

 اللجنة المصرية تداوى جراح أصحاب الأرض 

 

فانوس كبير وصوت عبدالمطلب رمضان جانا قولوا معانا اهلا رمضان....وزينات بأعلام مصر وفلسطين. وفوانيس وموائد ممتدة وصوت الأذان ينهض من بين ركام المساجد هنا مصر من غزة التى غنت بالمصرى وحوى يا وحوى اياحا. 

صامت غزة قبل القاهرة لكنها كتوأم ملتصق لا تنفك عن بهجة شوارع المحروسة التى انتقلت فى مشهد مزركش بكل ألوان الفرح الذى رسم البهجة على القلوب كبارها وصغارها أكثر من 2 مليون فلسطينى من أصحاب الأرض تنافسوا فى إضفاء البهجة على القطاع المدمر بفعل الإبادة الجماعية الصهيونية للشعب الفلسطينى. 

استقبلت غزة شهر رمضان، الأربعاء الماضى، لأول مرة بعد توقف الحرب التى اندلعت فى 2023.

وعظم الفلسطينيون شعائر الله رغم الإبادة التى تركت ندوبها فى الأرواح وطمست معالم القطاع وسوت الجدران بالتراب. 

فتش أصحاب الأرض عن اى نفس للحياة بين الركام حتى وإن كان إعادة تدوير المخلفات ومنها فوارغ المعلبات وصنعوا منها فوانيس شقوا علب «الصفيح بروح مقاتل وعلقوها لتضيء عتمة الخيام وربما تخفف من مرارة الفقد والنزوح. 

وأوقد الشبان «ليفة السلك» فى لعبة فلسطينية شعبية شهيرة تظهر مشهدا لافتا من الأضواء يماثل الألعاب البهلوانية.

اللجنة المصرية بالقطاع كانت حاضرة ليس فقط فى مظاهر البهجة حيث طافت بالشوارع بمكبرات الصوت بكل اغانى رمضان المصرية الشهيرة..وانما فى إقرار تثبيت الشعب الفلسطينى بأرضه ودعمه لمواجهة مخططات التهجير الناعم والخشن. وقامت اللجنة المصرية بإعادة تدوير خشب المشاطيح الوارد من القاهرة لصناعة وتجهيز فانوس رمضان، حيث تم وضعه فى أحد المفترقات الحيوية بقطاع غزة. وقد أضاءت اللجنة الفانوس وسط أجواءٍ تعبّر عن طقوس رمضانية مميزة، فى مشهدٍ حمل رسالة أمل ومحبة، وكأن نور الفانوس أضاء قلوب أهلنا فى غزة قبل أن يضىء المكان.

كما شاركت طواقم اللجنة المصرية أهالى حى بلبل فى مدينة غزة أعمال تنظيف الشوارع وتزيين الحى، فى مبادرة مجتمعية تعبّر عن روح التكافل وتعزّز الأمل احتفالا بقدوم شهر رمضان المبارك.

وتأتى هذه الخطوة تأكيدا على الشراكة مع المجتمع المحلى، وإصرارا على صناعة الفرح وبثّ روح التفاؤل رغم التحديات، استعدادًا لاستقبال شهر الرحمة بروح جماعية واحدة.

ووزعت اللجنة المصرية كراتين تمر على الأسر النازحة فى أقصى شمال قطاع غزة، دعمًا لصمودهم وتخفيفًا لمعاناتهم فى إطار جهودها الإنسانية المتواصلة.

وفى الأسواق المتناثرة بين الأزقة فى مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، تصطف الفوانيس الملونة والبخور على البسطات الصغيرة فى مشهد لإعادة ترتيب ما تبقّى من ذاكرة غزة.

وعلى مقربة من تقف إحدى النازحات من حيّ الشيخ رضوان إلى النصيرات وسط القطاع قطاع يوميًا خلف صاج القطايف فى سوق النصيرات، ساعية لتأمين لقمة العيش لأفراد أسرتها بعد فقدان منزلها.

ويعكس الواقع حال النساء النازحات اللاتى تحمّلن مسئولية الإعالة، وحوّلن طقوس رمضان إلى مصدر صمود فى وجه النزوح وضيق الحال.

وتناول الفلسطينيون أول إفطار وسحور لهم رغم الهجمات الإسرائيلية المستمرة وأدوا صلاتى العشاء والتراويح بالمسجد العمرى الكبير وعلى ركام المساجد وفى الطرقات فى مشهد روحانى عظيم رغم الدمار. 

ويقول أمير أبو العمرين المدير فى وزارة الشئون الدينية فى مدينة غزة إنه على الرغم من الدمار والنقص الحاد فى المواد، يحاول الناس إعادة بناء أجزاء صغيرة من المساجد وإقامة أماكن مؤقتة للصلاة باستخدام الأغطية البلاستيكية والخشب.

وأضاف أنه جرى إعادة بناء 430 مكانا للصلاة، بعضها باستخدام أغطية بلاستيكية من الصوبات الزراعية، وبعضها من الخشب، وبعضها من الأغطية البلاستيكية من الخيام.

وفى ساحة مسجدٍ صغيرٍ متضرر، تتوزع الفوانيس الورقية وعبارات التهنئة الرمضانية على جدرانه التى أنهكها القصف، بينما تجلس معلمة القرآن رفقة مجموعة من الزهرات الصغيرات، يتدارسن كتاب الله كخلية نحل لا تهدأ.

يظل المسجد قلب الروحانية الكاملة التى تشعر الجميع بنفحات الشهر الفضيل وبركته، سواء للفتيات فى حلقات التحفيظ، أو للسيدات اللواتى يرتدنه لصلاة التراويح.

ولا تزال جذوة الإيمان متقدة باليقين رغم تدمير المساجد ومحاولة الاحتلال طمس الدين والهوية، وتسعى معلمات ومحفظات القران الكريم لاستثمار هذه الجذوة لإعداد قلوب أطفالهم، ويُحبّبون إليهم شهر العبادة والرحمة، ليكبروا وهم يحملون فى صدورهم نورا لا تستطيع الإبادة إخماده.

ووسط كل مشاعر البهجة الممزوجة بنيران الفقد ومرارة النزوح يواصل الاحتلال الصهيونى جرائمه النازية فى القطاع دون مراعاة حرمة الشهر الفضيل.

وتبقى مصر لفلسطين 

سندا تاريخيا

وعمقا عربيا حقيقيا.

وبوابة الأمل فى أصعب اللحظات والمتحدث الأمين باسم القضية