رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أفعال تُفسد الصيام

صحة الصيام في حال الشك.. فتوى رسمية توضح الحكم

بوابة الوفد الإلكترونية

مع بداية أول أيام شهر رمضان المبارك، تتجدد تساؤلات المسلمين حول الأحكام الفقهية المرتبطة بالصيام، خاصة في ظل اختلاف مواعيد الأذان من مكان لآخر، واعتماد البعض على التطبيقات الإلكترونية أو الساعات الرقمية لمعرفة وقت الإمساك.

ومن بين أكثر الأسئلة شيوعًا: هل صيام من لم يسمع أذان الفجر صحيح؟ وهل يؤثر الشك في طلوع الفجر أو غروب الشمس على صحة الصوم؟

هذه التساؤلات حسمتها دار الإفتاء المصرية في عدد من الفتاوى الرسمية، موضحة الحكم الشرعي تفصيلًا، بما يزيل اللبس ويطمئن الصائمين إلى صحة عبادتهم.


هل صيام من لم يسمع أذان الفجر صحيح؟

أكدت دار الإفتاء أن من أكل أو شرب شاكًّا في طلوع الفجر، ثم تبين بعد ذلك أنه كان قد طلع بالفعل، فإن صومه صحيح ولا يلزمه القضاء، طالما لم يكن متعمدًا المخالفة، لأن الأصل بقاء الليل حتى يتيقن طلوع الفجر.

أما من أفطر شاكًّا في غروب الشمس، فقد أوضحت الدار أن عليه القضاء ما دام لم يترجح لديه غروبها. لكن إذا اجتهد وغلب على ظنه أن الشمس قد غربت فأفطر، ثم تبين له خطؤه، فلا قضاء عليه، لأن الظن الغالب يُعامل معاملة اليقين، والخطأ بعد الاجتهاد مرفوع عن المكلف شرعًا.


6 أفعال تُفسد الصيام

وفي سياق متصل، حددت دار الإفتاء ستة أفعال تُعد من المفطرات التي يجب على الصائم تجنبها في نهار رمضان حتى يصح صومه، وهي:

1. القيء عمدًا في نهار رمضان.
2. الجماع في نهار رمضان.
3. نزول دم الحيض أو النفاس.
4. التدخين.
5. قطرة الأنف إذا تجاوزت الخياشيم ووصلت إلى الجوف.
6. بخاخة الربو – وفق ما ورد في الفتوى المشار إليها.

وأكدت الدار أن تعمد ارتكاب أي من هذه الأفعال يفسد الصوم ويستوجب القضاء، وقد يترتب عليه كفارة في بعض الحالات وفقًا لأحكام الفقه.


أفعال لا تُفطر رغم الاعتقاد الشائع

كما أشارت دار الإفتاء إلى وجود اعتقادات خاطئة لدى البعض بشأن عدد من الأفعال التي يظن أنها من المفطرات، وهي في الحقيقة لا تُفسد الصيام، ومن بينها:

* الأكل أو الشرب نسيانًا.
* تطهير اليدين بالكحول.
* قطرة الأذن إذا لم يكن هناك ثقب في طبلة الأذن.
* مرطبات البشرة والمراهم والكريمات.
* قطرة العين.
* الحقن العضلية أو الوريدية (غير المغذية).
* العطور والروائح.
* غسول الأذن في حال عدم وجود ثقب.
* تذوق الطعام بطرف اللسان دون بلعه.

وشددت الدار على أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية الموثوقة عند وجود أي لبس في الأحكام الشرعية، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الطمأنينة مقصد شرعي

وتؤكد هذه الفتاوى أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، وأن الخطأ غير المتعمد بعد الاجتهاد لا يترتب عليه إثم. ومع ذلك، يبقى التحري والدقة في معرفة مواعيد الإمساك والإفطار أمرًا مطلوبًا، حفاظًا على صحة العبادة.

ويبقى شهر رمضان فرصة عظيمة للالتزام والتعلم وتصحيح المفاهيم، حتى يؤدي المسلم عبادته على بصيرة واطمئنان، سعيًا لنيل الأجر والمغفرة.