رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل محاسبة النفس على التقصير

بوابة الوفد الإلكترونية

 ما ذكره الذهبي في السير عن أبي عبد الله الأنطاكي، قال: اجتمع الفضيل والثوري، فتذاكروا، فرقَّ سفيان، وبكى، ثم قال: أرجو أن يكون هذا المجلس علينا رحمة وبركة. فقال له الفضيل: لكني يا أبا عبد الله، أخاف أن لا يكون أضرّ علينا منه، ألست تخلصت إلى أحسن حديثك، وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي، فتزينت لي، وتزينت لك؟ فبكى سفيان، وقال: أحييتني، أحياك الله.

يشرع للمسلمة أن تتعاون مع أختها على طاعة الله، ولأجل هذا شرعت صحبة الصالحين؛ لأنهم يعينون على طاعة الله تعالى.

ثانيًا: حلقة الذكر إن كانت على وجه مشروع -كقراءة قرآن، أو تسبيح، أو طلب علم-، فهي من أعظم القربات، وإن كانت على وجه غير مشروع -كالذكر الجماعي بصوت واحد-، فهذه بدعة، وانظري الفتوى: 

ثالثًا: لا ينبغي محاسبة بعضكم في نهاية اليوم على التقصير في الطاعة المتفق عليها؛ لأن المحاسبة ربما تحمل إحداكما أو كليكما على فعل الطاعة فرارًا من العقوبة، أو حتى لا يظهر أمام الآخر أنه مقصّر، فيقع في الرياء، وقد كان السلف يخافون من أن يرائي بعضهم بعضًا عند اجتماعهم على الذكر.

ومن ادّعى ارتفاعه بارتكاب معصية؛ فعليه بالدليل؛ فمما لا شكّ فيه أن الذنب من طبيعة الإنسان؛ فعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. فكيف يُعلَّق حصول التحصين على أمر هو من طبيعة الإنسان!؟ ولو علّق التحصين على عدم الذنب لما نال أحد فائدته.

لكن قد يقال: إن وقوع الشخص في شيء من المعاصي -سواء كانت صغائر أم كبائر، مثل الغيبة، أو النظرة غير الجائزة، أو الكذب-، قد يؤثر على تمام هذا التحصين، أو يضعف أثره، لكنها لا ترفعه بالكلية؛ فإن الإيمان أعظم الحصون للإنسان، وهذا الحصن يقوى ويزداد بالطاعات، وينقص بالمعاصي؛ فهذه الأذكار -وغيرها من الطاعات- هي أسباب للحفظ والتحصين، وقد يضعف أثرها -كلّه، أو بعضه- لحصول مانع، أو تخلف شرط -كأن يكون الذكر باللسان فقط دون القلب-.

يشرع للمسلمة أن تتعاون مع أختها على طاعة الله، ولأجل هذا شرعت صحبة الصالحين؛ لأنهم يعينون على طاعة الله تعالى.