انهيار ثلجي ضخم يثير الذعر بين المتزلجين في كورمايور الإيطالية
سادت حالة من الصدمة والارتباك بين المتزلجين، بعدما ضرب انهيار ثلجي كبير سفح أحد الجبال في منتجع كورمايور شمال إيطاليا، ما دفع العشرات إلى الهروب خشية التعرض لإصابات.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي كتلة هائلة من الثلوج وهي تندفع بسرعة من أعلى الجبل، في مشهد مهيب تحول سريعًا إلى مصدر خطر.
وبدا في التسجيلات عدد كبير من المتزلجين وهم يقفون قرب مصعد التزلج على الجانب الآخر من الجبل، يراقبون الانهيار قبل أن تتزايد سرعته ويجتاح صفًا من أشجار الصنوبر في طريقه.
ومع تصاعد الثلوج إلى مستويات مرتفعة، تحوّل فضول المشاهدين إلى حالة من الذعر، فاندفعوا للفرار. وحاول عشرات المتزلجين، بينهم أشخاص برفقة أطفال صغار، مغادرة الموقع في اللحظات الأخيرة، غير أن سحابة كثيفة من الثلوج أحاطت بهم.
ولم تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن وقوع إصابات، وفق ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ويأتي الحادث بعد أيام من وفاة متزلجين في واقعة مماثلة داخل المنتجع نفسه. وتقع بلدة كورمايور، التي يقطنها نحو 2900 نسمة، على بعد حوالي 200 كيلومتر غرب ميلانو.
وكانت السلطات الإيطالية قد حذّرت مؤخرًا من مخاطر الانهيارات الجليدية في منتجعات التزلج، إثر تساقط ثلوج جديدة فوق طبقة داخلية ضعيفة، ما يزيد احتمالات وقوع حوادث مماثلة.
في سياق آخر، قال الكاردينال بيترو بارولين، كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، أمس الثلاثاء إن الفاتيكان لن يشارك في مبادرة مجلس السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفا أن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة.
وكان البابا ليو، وهو أول بابا أمريكي للفاتيكان، قد تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير.
وبموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر، كان من المقرر أن يتولى المجلس الإشراف على إدارة القطاع مؤقتا. لكن ترامب الذي يرأس المجلس قال لاحقا إن صلاحياته ستتوسّع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.
ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في واشنطن غدا الخميس لمناقشة إعادة إعمار غزة.
وقالت إيطاليا والاتحاد الأوروبي إن ممثليهما يعتزمون الحضور بصفة مراقبين، بسبب عدم انضمامها إلى المجلس.
وقال بارولين إن الفاتيكان "لن يشارك في مجلس السلام بسبب طبيعته الخاصة، التي تختلف بالطبع عن طبيعة الدول الأخرى".
وأضاف "أحد بواعث القلق هو أنه على المستوى الدولي ينبغي قبل أي شيء أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمات. وهذه إحدى النقاط التي نصر عليها".
ويقول كثيرون من الخبراء الحقوقيين إن إشراف ترامب على مجلس يتولى متابعة شؤون أراض خارجية يُشبه الاستعمار. كما واجه المجلس، الذي أُطلق الشهر الماضي، انتقادات أيضا بسبب عدم ضمه أي مسؤول فلسطيني.
وتفاعلت بعض الدول بحذر مع دعوة ترامب، إذ يخشى خبراء من أن يُقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة. وانضم بعض حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط إلى المجلس، بينما لا يزال بعض الحلفاء الغربيين بعيدين حتى الآن.
وشهدت الهدنة في غزة انتهاكات متكررة، مع ورود تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين وأربعة جنود إسرائيليين منذ بدء سريانها في أكتوبر الأول.
وأدى العدوان على غزة إلى استشهاد 72 ألفا وتسبّب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع.
ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن هجوم الاحتلال على غزة يصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو ما خلص إليه تحقيق أجرته الأمم المتحدة.







