رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تناول الطعام بعد بدء أذان الفجر

بوابة الوفد الإلكترونية

ورد إلى مجمع البحوث الإسلامية عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك سؤال من أحد السائلين، حيث ذكر أنه ضبط منبّه الهاتف قبل أذان الفجر ليستيقظ في الوقت المحدد لكي يتمكن من شرب الماء مع زوجته، لكنه فوجئ بأن المؤذن بدأ في الأذان وعندما وصل إلى قول "أشهد أن لا إله إلا الله"، طلب من زوجته أن تستمر في شرب الماء حتى ينتهي الأذان، وسأل السائل عن مدى صحة صيامهما في هذه الحالة.

فتوى مجمع البحوث الإسلامية

أجاب مجمع البحوث الإسلامية بأن هذا التصرف يُبطل الصيام، إذ أن الواجب على المسلم الإمساك عن الطعام والشراب بمجرد دخول وقت الفجر، أي عند سماع الأذان أو رؤية الفجر الصادق، وبناءً على ذلك، يُطلب من الزوجين الإمساك عن الطعام والشراب، على الرغم من أنهما لم يلتفتا إلى الأذان في بداية الوقت.

وأضافت لجنة الفتوى أن الصيام في هذه الحالة قد بطل نتيجة تناول الطعام بعد دخول وقت الفجر، مشيرة إلى أنه يجب عليهما الإمساك لبقية اليوم كعقوبة على هذا الخطأ، كما يجب عليهما قضاء هذا اليوم بعد انتهاء شهر رمضان، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

حكم السحور وأهميته

وفيما يتعلق بحكم السحور، أوضح الشيخ محمود السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن السحور ليس من أركان الصيام ولا من واجباته، ولكن يُعتبر سنة مستحبة، ووفقًا للشريعة الإسلامية، فإن ترك السحور لا يفسد الصيام، لكن المسلم الذي يتركه يفوت على نفسه الأجر والثواب المرتبط به.

واستشهد الشيخ محمود السيد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: "تسحروا فإن في السحور بركة"، مؤكدًا أن السحور هو سنة نبوية تحمل فيها البركة، حتى ولو كان السحور مجرد جرعة من الماء. لذلك، فإن تحري السحور يُعد أحد أسباب الحصول على بركة الشهر الفضيل، ويعزز الطاقة ويُسهّل تحمل مشاق الصيام.

تأخير السحور: سنة نبوية وفوائد علمية

من جهته، أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُؤخر السحور إلى ما قبل الفجر، وهذا ما تؤيده بعض الدراسات العلمية الحديثة التي توضح أن تأخير السحور يساعد الجسم على التكيف بشكل أفضل مع الصيام.

وأشار الدكتور كريمة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على أن يكون الفاصل بين السحور وأذان الفجر بمقدار قراءة نحو خمسين آية من القرآن الكريم، ما يعكس هدي النبي في تنظيم توقيت السحور، و هذا الفاصل الزمني أصبح يمثل جزءًا من العادات الرمضانية في مصر، مثل استخدام مدفع الإمساك أو مكبرات الصوت كإشارة للوقت المتبقي حتى بداية الفجر.

فضل السحور حتى لو كان بجرعة ماء

ولفت الدكتور كريمة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لأحد الصحابة أن يكتفي في السحور بجرعات قليلة من الماء فقط، وذلك لما في السحور من خير وبركة للصائم، و هذه الشهادة تؤكد أن السحور ولو كان بجرعة ماء واحدة فقط يحمل الكثير من الفضل، ولا يقلل من أهمية اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن.