توقعات بتراجع الذهب لـ 5000 دولار وسط ترقب
افتتحت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار XAU/USD تداولات الأسبوع على استقرار نسبي ضمن نطاق محدود، في ظل انخفاض ملحوظ بأحجام التداول نتيجة العطلات في الولايات المتحدة والصين وعدد من الأسواق الآسيوية، ما أبقى التحركات السعرية هادئة رغم حساسية المرحلة الحالية. ويأتي هذا الأداء بعد أسبوعين من التقلبات الحادة التي شهدها المعدن الأصفر، وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية والتغيرات المحتملة في قيادة السياسة النقدية.
وبحسب المحللين تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليتداول قرب مستوى 5,028.79 دولارًا للأونصة، في حين استقرت عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل عند 5,047.21 دولار للأونصة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة. ورغم التراجع الطفيف، حافظ المعدن الأصفر على تداوله فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة، وهو مستوى نفسي محوري يراقبه المستثمرون باعتباره مؤشرًا على استمرار الزخم السعري على المدى المتوسط.
وجاءت التحركات محدودة النطاق بالتوازي مع أداء مشابه في بقية المعادن النفيسة؛ إذ انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.3% إلى 77.2465 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين الفوري بنسبة 0.4% إلى 2,076.94 دولارًا للأونصة، في ظل بيئة تداول ضعيفة السيولة بسبب إغلاق الأسواق في الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. التركيز يتحول إلى الفيدرالي وبيانات التضخم
يتجه اهتمام الأسواق هذا الأسبوع نحو صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يناير، والذي قد يقدم إشارات أوضح بشأن توجهات صانعي السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تصاعد التكهنات حول تغيير محتمل في قيادة البنك المركزي بعد ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول.
إلى جانب ذلك، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر ديسمبر، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لتقييم التضخم. ومن شأن قراءة قوية أن تدعم توجه الإبقاء على سياسة نقدية مشددة، بينما قد تمنح قراءة أضعف دفعة جديدة للذهب عبر تعزيز رهانات خفض الفائدة لاحقًا.
ورغم الضغوط، تلقى الذهب.
دعما خلال الأسبوع الماضي من تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى بيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا نسبيًا في التضخم، ما أعاد إحياء الطلب على أصول الملاذ الآمن. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتذكر موجة التراجع الحادة التي شهدها الذهب في أواخر يناير، والتي ارتبطت بشكل رئيسي بتغير التوقعات المتعلقة بقيادة الفيدرالي وتشديد السياسة النقدية المحتمل.
وبشكل عام، يحافظ الذهب على تماسكه أعلى المستوى النفسي البالغ 5,000 دولار للأونصة، رغم انخفاض السيولة وتزايد الحذر في الأسواق. وتبقى تحركاته خلال الأيام المقبلة مرهونة ببيانات التضخم ونبرة الفيدرالي، في وقت يظل فيه المعدن الأصفر حساسًا لأي مفاجآت قد تعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية .



